وثالثًا: أنَّ فيه صاحب الترجمة (المُثَنَّى بن محمد الأَزْدِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عمرو بن عثمان) هو (ابن عبد اللَّه التَّيْمِيّ الكوفي أبو سعيد) : ثقة، خرَّج له البُخَاري ومسلم. انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (2/ 1043) -مخطوط-، و"التهذيب" (8/ 78) ، و"التقريب" (2/ 74) .
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم أقف عليه من حديث أبي بُرْدَة الأَشْعَرِيّ في كل ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
لكن روى ابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (8/ 440) ، من طريق عاصم، عن الشَّعْبِيّ قال:"كَتَبَ أبو بُرْدَة إلى رجل من أهل الذِّمَّة يُسَلِّمُ عليه. فقيل له: لِمَ قلتَ له؟ فقال: إنَّه بدأني بالسَّلام".
وروى البُخَاري في"الأدب المفرد"ص 365 - 366 رقم (1104) ، من طريق عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:"كتب أبو موسى إلى رُهْبَان يسلِّم عليه في كتابه. فقيل له: أتسلِّم عليه وهو كافر؟ قال: إنَّه كتب إليَّ فسلَّم عليَّ فرددتُ عليه". وإسناده حسن.
وانظر الآثار الواردة في ذلك في:"المصنَّف"لابن أبي شَيْبَة (8/ 438 - 440) ، و"الأدب المفرد"للبخاري ص 365 وما بعد، و"مجمع الزوائد"للهيثمي (8/ 41 - 42) .
وانظر في فقه المسألة:"فتح الباري"-كتاب الاستئذان، باب كيف الرد على أهل الذِّمَّة بالسلام- (11/ 42) . وممَّا قاله ابن حَجَر فيه:"وثبت عن ابن"