مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ أبو عبد اللَّه) ، وهو أحد الوضَّاعين بعد الثلاثمائة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (779) .
وقال الخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 309) في ترجمته، نقلًا عن الحاكم النَّيْسَابُورِيّ:"هذا البُوْرَقِيّ قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يُحْصَى، وأفحشها: روايته عن بعض مشايخه عن الفضل بن موسى السِّيْنَانِيّ عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم -كما زعم- أنَّه قال:"سيكون في أُمَّتي رجل يقال له أبو حَنِيفة هو سِرَاجُ أُمَّتِي". هكذا حدَّث في بلاد خُرَاسَان، ثم حدَّث به بالعراق بإسناده، وزاد فيه أنَّه قال:"وسيكون في أُمَّتي رجل يقال له محمد بن إدريس، فِتنتُهُ على أُمَّتي أضرَّ من فتنة إبليس"".
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له:"وهو حديث موضوع، تفرَّد به البُوْرَقِيّ، وقد شرحنا فيما تقدَّم أمره وبيَّنَّا حاله".
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (2/ 48 - 49) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول الحاكم والخطيب السابقين.
وأقره السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 457) ، وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 30) .
وقد نصَّ الأئمة النُّقَّاد على أنَّه لم يصحّ في مَدْح أبي حَنِيْفَةَ والشَّافِعِيِّ أو ذَمِّهما شيءٌ، وأنَّ كُلَّ ما يُرْوَى من ذلك كلُّه كذبٌ مُخْتَلَقٌ. انظر:"المنار المنيف"لابن القيِّم ص 116، و"التنكيت والإفادة"لابن هِمَّات الدِّمَشْقِيّ ص 47 - 52،