فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 5439

أمَّا قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"والشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ". فقد رواه بهذا اللفظ تمامًا عن ابن عمر مرفوعًا، ابن ماجه أيضًا في الموضع السابق برقم (2500) .

ومثال النوع الثاني:

ما رواه الحافظ الخطيب في"تاريخ بغداد" (4/ 251) عن أبي هريرة مرفوعًا:"ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه أو قبر رَحِمِهِ فيقول: ليتني مكانك ولا أُعاين ما أُعاين".

فالشطر الأول من الحديث:"ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب". رواه أبو داود (1) في كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها (4/ 449) رقم (4249) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"ويلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، أفلح من كَفَّ يده".

أمَّا الشطر الثاني منه:"يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه. . .".

فقد رواه البخاري في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يُغْبَطَ أهل القبور (13/ 74 - 75) رقم (7115) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"لا تقوم الساعة حتى يمرَّ الرَّجُلُ بقبر الرَّجُلِ فيقول: يا ليتني مكانه".

ورواه مسلم في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (4/ 2231) ، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب شدّة الزمان (2/ 1340) رقم (4037) ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"والذي نفسي بيده لا تذهب الدُّنْيَا حتى يمرَّ الرَّجُلُ على القبر فيتمرغُ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّينُ إلا البَلاءُ" (2) .

(1) وإسناده صحيح. وقد رواه البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: ويلٌ للعرب من شر قد اقترب (13/ 11) رقم (7059) ، ومسلم في أول كتاب الفتن (4/ 2207) رقم (2880) مطوَّلًا، من حديث زينب بنت جحش رضي اللَّه عنها مرفوعًا، دون قوله:"أفلح من كف يده".

(2) أي إنَّ الحامل له على تمني الموت، ليس الدِّين والإِيمان، بل لِمَا وقع له من المصائب في نفسه أو أهله أو دنياه. وانظر"فتح الباري" (13/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت