التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في"الحِلْية" (6/ 332 - 333) عن عمر بن أحمد بن عمر القاضي، ومحمد بن حُمَيْد، قالا: حدَّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى النَّيْسَابُورِيّ، به
وقال:"غريب من جديث مالك لم يحدِّث به عنه إلّا يحيى بن يحيى".
والحديث ذكره الإمام ابن عبد البرّ في"التمهيد" (6/ 418) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يَسَار مرسلًا، وقال:"رواه عبد اللَّه بن يوسف والقَعْنَبِيّ وطائفة عن مالك في"الموطأ"هكذا؛ ورواه محمد بن إسحاق البَكْري، عن يحيى بن يحيى النَّيْسَابُوري، عن مالك أنّه قرأ عليه، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك". ثم ذكر الحديث، مع كلام الدَّارَقُطْنِيّ عليه، ممّا سبق نقله عن الحافظ الخطيب رحمه اللَّه.
وللحديث شواهد عِدَّة بمعناه، انظرها في: جامع الأصول" (7/ 440 - 441 و 446 - 447) ، و"فتح الباري" (2/ 342) -في صفة الصلاة، باب ما جاء في الثُّوم النِّيئ والبَصَل والكُرَّاث-."
ومن ذلك ما رواه البخاري في صفة الصلاة، باب ما جاء في الثُّوم النِّيئ والكُرَّاث (2/ 339) رقم (855) -واللفظ له-، ومسلم في المساجد، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كُرَّاثًا (1/ 394 - 395) رقم (564) ، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"من أكل ثُومًا أو بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا -أو قال: فَلْيَعْتَزِلُ مَسْجِدَنَا-، ولْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ. وأنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أُتي بِقِدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ من بُقُولٍ فوجد لها ريحًا، فسأل، فأُخْبِرَ بِمَا فيها من البُقُولِ، فقال: قَرَّبُوهَا -إلى بعض أصحابه كان معه- فلمّا رآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قال: كُلْ فإنّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي".
قال الحافظ في"الفتح" (2/ 342) : و"قوله:"كُلْ فَإنّي أُنَاجي من