وشيخ الخطيب (الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم البزَّاز) : ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (521) .
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (221) .
غريب الحديث:
قوله:"لا عَدْوى": يقال: أعداه المريض إذا أصابه منه بمقارنته ومجاورته أو مؤاكلته ومباشرته. فَتُتَّقَى مخالطته حذرًا أَنْ يَعْدُو ما به إلى الصحيح، ويصيبه ما أصابه. فقوله:"لا عدوي": يريد أنَّ شيئًا لا يُعْدِي شيئًا بطبعه، إنَّما هو بتقدير اللَّه عزَّ وجلَّ، وسابق قضائه. انظر:"شرح السُّنَّة" (12/ 169) ، و"جامع الأصول" (7/ 631) .
قوله:"ولا هَامَةَ"قال البغوي في"شرح السُّنَّة" (12/ 170 - 171) :"إنَّ العرب كانت تقول: إنَّ عظام الموتي تصير هَامَةً، فتطير، فيقولون: لا يُدْفَنُ ميتٌ إلَّا ويخرج من قبره هَامَةٌ، وكانوا يسمون ذلك الصدى، ومن ذلك تطير العامَّة بصوت الهَامَةِ، فأبطل الشرع ذلك".
وقال ابن الأثير في"جامع الأصول" (7/ 637) :"الهَامُ: جمع هَامَة، وهو طائر، كانت العرب تزعم أنَّ عظام الميِّت تصير هَامَةً فتطير، وكانوا يقولون: إنَّ القتيل تخرج من هَامَتِه -أي: رأسه- هَامَةٌ، فلا تزال تقول: اسْقُوني، اسْقُوني، حتى يُقْتَل قاتِلُهُ".
قوله:"ولا صَفَرَ"قال البَغَوي في"شرح السُّنَّة" (12/ 171) :"إنَّ العرب كانت تقول: الصَّفَرُ حَيَّةٌ تكون في البطن تصيب الإنسان والماشية، تؤذيه إذا جاع، وهي أعدى من الجَرَب عند العرب، فأبطل الشرع أنَّها تُعْدي. وقيل في الصفر: إنه"