الدَّارَقُطْنِيّ فيه ضعيف، هو (موسى بن سهل الوَشّاء) كما في"الضعفاء"لابن الجَوْزي (3/ 146) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (13/ 48) . والذي هاهنا هو: أبو هارون الرَّازِيّ.
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 328) من طريق أحمد بن سعيد الإخْمِيمِيّ قال: حدَّثنا محمد بن زكريا النَّيْسَابُورِيّ قال: حدَّثنا أحمد بن صالح قال: حدَّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي اليَسَع، عن أبي الأحوص، عنه، به، بنحوه.
وقال:"هذا حديث لا يصحّ، محمد وأحمد مطعون فيهما، وفيه مجاهيل منهم أبو اليَسَع".
وتعقّبه السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 309 - 311) ، ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 373) فقال:"تُعُقِّبَ بأنَّ له طريقًا آخر في"تاريخي الخطيب وابن عساكر". وأورده ابن الجَوْزي في"الواهيات" (1) ، وأعلَّه بموسى بن سهل. . . وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه أبو عبد اللَّه بن باكُوْيَه الشيرازي في"جزئه"، ومن طريقه ابن عساكر. وأخرجه أبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (2) ، والصابوني في"المائتين"بلفظ:"ما من مولود إلَّا وقد ذرّ عليه من تراب حفرته". . . فالظَّاهر أنَّ هذا القَدْرَ من الحديث -يعني قوله: (وإنّي وأبا بكر وعمر خُلِقْنَا من تربةٍ واحدةٍ وفيها نُدْفَنُ) - مُدْرَجٌ في الأول. وله شواهد من حديث ابن عمر: أنَّ حبشيًا دُفِنَ في المدينة فقال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"دُفِنَ بالطِّينَةِ التي خُلِقَ منها"، أخرجه الطبراني في"الكبير" (3) . ومن حديث أبي سعيد نحوه،"
(1) يعني"العلل المتناهية".
(3) قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 42) بعد أن عزاه له:"فيه عبد اللَّه بن عيسى الخزّاز وهو ضعيف".