ورواه ابن عساكر -بتمامه (1) الذي عند الخطيب- في"تاريخ دمشق" (3/ 92 و 94 - 95) -مخطوط- من طرق -أحدها عن الخطيب-، عن هشام بن محمد بن السائب الكَلْبي، عن فَرْوة بن سعيد، به.
ورواه البَغَوي وأبو زُرْعَة أحمد بن الحسين الرَّازِيّ في كتاب"الشعراء"، من طريق هشام بن محمد السائب الكَلْبي، عن سعيد بن فَرْوة، به.
وفي رواية أبي زُرْعَة: عن فَرْوة بن سعيد بن عُفَيِّف بن مَعْدِي كَرِب، عن أبيه، عن جَدِّه. كما في"الإصابة" (2/ 487 - 488) .
وقصّة امرئ القَيْس هذه، ذكرها ابن قُتَيْبَة في"عيون الأخبار" (1/ 143 - 144) ، و"الشعر والشعراء"ص 74 - 75، قال العلّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" (12/ 96 - 97) بعد أن ذكر نقل ابن قُتَيْبَة لها في كتابيه:"ونقلها صاحب"الأغاني"-وهو غير ثقة- في قِصَّةٍ أخرى من وجه آخر، ونقلها ياقوت في"معجم البُلْدَان" (5/ 421 - 422) وقال:"هذا من أشهر الأخبار"! ! وتعقبته في تعليقي على"الشعراء"، بأنَّها غير معروفة عند المحدِّثين، وهم الحُجَّةُ فيما ينسب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الأخبار".
ثم ذكر وقوفه عليها عند ابن كثير في"البداية والنهاية" (2/ 219) ، وعند الهيثمي وابن حَجَر من طريق الكَلْبي، وقال:"هذا إسناد مظلم، لا تقوم به حجَّة. بل لا تقوم له قائمة. وإنَّما هي -كلَّها- روايات ضِعَاف متهافتة، يضعِّف بعضها بعضًا".
أقول: (عُفَيِّف بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدي) راوي الحديث، ترجم له الحافظ ابن حَجَر في"الإصابة" (2/ 487) وقال:"عُفَيِّف: بالتصغير، ابن مَعْدِي كَرِب الكْنْدي. . . فَرَّقَ البَغَويّ بينه وبين الأول -أي عُفَيِّف الكِنْدي- وكذا ابن"
(1) وقد ورد عنده في موضع واحد (3/ 94) مختصرًا بذكر المرفوع منه فحسب.