مرتبة الجديث:
رجال إسناده حديثهم حسن؛ بيد أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عبَّاد الزِّبْرِقَان المَكِّي) فإنَّه"صدوق يهم"كما قال الحافظ ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 174) . وقد قال الإِمام أحمد عنه:"حديثه حديث أهل الصدق وأرجو أنَّه لا يكون به بأس". وقال مرَّةً:"يقع في قلبي أنَّه صدوق". وقال ابن مَعِين:"لا بأس به". وقال صالح جَزَرة:"لا بأس به". وقال ابن قَانِع:"كان ثقة". انظر:"تاريخ بغداد" (2/ 374 - 376) ، و"التهذيب" (9/ 244 - 245) .
وقد ذكر الخطيب عقب روايته له عن أبي عِمْران موسى بن هارون قوله:"لا نعلم في الأرض أحدًا روى حديث ابن عبَّاس عن النَّبِيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم غير محمد بن عبَّاد".
كما روى الخطيب في ترجمة (محمد بن عبّاد) (2/ 376) عن عبد اللَّه بن عليّ بن المَدِيني عن أبيه قوله:"ذكروا عند ابن عبَّاس القَدَرِيَّة فقال ابن عبَّاس: لو أنَّ هاهنا منهم أحد لفعلت به. قال: هذا سمعته من سفيان. فقلت -القائل: ولده عبد اللَّه-: ففيه كما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم للذي سأله فقال:"أنْ يؤمن بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ"، أو شيء مرفوع، قال: لا، وأنكره".
و (عمرو) هو (ابن دينار المَكِّي الجُمَحِيّ مولاهم أبو محمد الأَثْرَم) : إمام حافظ ثقة ثَبْت، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (126 هـ) . انظر ترجمته في:"السِّيَر" (5/ 300 - 307) ، و"التهذيب" (8/ 28 - 30) ، و"التقريب (2/ 69) ."
و (سفيان) هو (ابن عُيَيْنَة بن أبي عِمْران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المَكِّي) : إمام حجَّة ثقة حافظ فقيه، وقد تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ، وكان ربما دلَّس لكن عن الثقات، وهو أثبت النَّاس في عمرو بن دينار المَكِّي، خرَّج له الستة،