فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 44 - السنة 11 - تموز"يوليو"1991 - محرم 1412

فهرس العدد

طُورِيَّانِ حَنفيَّانِ فمَنْ مِنهُمَا صَاحبُ تكمِلَة البَحر؟! تحقيق لمسألة علميّة من فن التراجم عند العرب ـــ د.محمد عبد اللطيف صَالح الفرفور

تصدير

حفِّظنا ونحن نجلس على الرُّكَب؛ نأخذ العلم بالمثافنة في مجالس العلماء ودروس الفقهاء: أن كثيرًا من كتب الفقهاء عامة والحنفية خاصة لم تكتمل، لأن مؤلفيها رحمهم الله تعالى وأجزل مثوبتهم كانوا عند مرحلة النضج العقلي والعلمي من حياتهم يبدؤون بتصنيف الكتب على طريقة الشرح على المتون، فما يعتمون حتى ينتقلوا إلى جوار ربهم ولما تكمل كتبهم، بحيث يبقى من المتون نصوص لم تشرح، والذي تنكب عن هذه العادة المتبعة من المتأخرين العلامة ابن عابدين الكبير حيث بدأ شرح الدر من كتاب الإجادة أي من آخره ثم عاد إلى أوله، ومع هذا فقد بقيت في الثلث الأخير من الدر نصوص لم تشرح في مبيضة المحشي ابن عابدين، نقل ولده علاء الدين الطرر والفوائد من نسخة المصنف ذات المسودة فجمعها في التكملة.

من هؤلاء الفقهاء المتأخرين الذين لم تكمل كتبهم العلامة زين الدين بن نجيم المصري شارح الكنز من متون الحنفية المتينة، فلقد شرحه بكتابه القيم (البحر الرائق) المشهور بالبحر عند الفقهاء، وهو شرح نفيس غير أنه لم يكمل، فأتمه الطوري بتكملته، وهي تكوِّن الجزء الثامن بينما عمل ابن نجيم في البحر يكوِّن سبعة أجزاء، فتم الكتاب ما بين أصل وتكملة في طبعاته في ثمانية أجزاء، وكل الذين حفظناه آنئذ أن مكمل البحر هو الطوري، وكلما سئلنا عن صاحب تكملة البحر كان الجواب المعهود السريع: إنه الطوري، يعلم ذلك كل من له معرفة بكتب المذهب ورجاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت