فهرس الكتاب

الصفحة 20970 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 95 - السنة الرابعة والعشرون - أيلول 2004 - رجب 1425

فهرس العدد

المدرسة والكتّاب وأصولهما اللغوية والتّاريخية ـــ د.عبد الحقّ زريوح(*)

الملخص

تُحاول

هذه المقالة أن تتبّع، لغويًا وتاريخيًا، كلًا من المدرسة والكُتّاب عبر تاريخهما الطّويل: فـ"المدرسة"عرفت معاني مختلفة في مسيرة الحضارة العربية الإسلامية، بدءًا من العصر الجاهلي إلى يومنا هذا. ودخلت اللّسان العربي، من الوجهة الدّينية، قبل أن تصل لمعناها الحديث.

ويذهب بعض المؤرّخين إلى أنّ كلمة"مدرسة"ذات أصل عبري، وأنّ اليهود استعملوها بمعنى معهد، تُدرّسُ فيها التّوراة.

وثمّة مقرّ تربوي آخر، هو الكُتّاب: مفرد كتاتيب؛ ذو أصل عربي لغويًا، عكس"المدرسة"اللّفظة الدّخيلة على اللّسان العربي. وهو يعني المكان الذي يتعلّم فيه الصّبيان مبادئ القراءة والكتابة وأوليات المعرفة العمومية. و"كُتّاب"، في الأصل، جمع كاتب. واللّفظ أُطلِق على مكان تعلّم الصّبية للمجاورة.

بيد أنّ ميزة المدرسة على الكُتّاب تتبدّى في أنها تهيِّئ المساكن للطلاّب أحيانًا، وتوفِّر لهم الجرايات، لذلك فإنّها لابدّ أن تُحكِم تنظيمًا يخضع الطّلاب له.

ومن المفيد التذكير بأنّ نظام التّعليم، في الكتاتيب، كان شائعًا ومعمولًا به أيّام النّبي (، مستمرًّا حتى عهد الخلفاء الرّاشدين( ، وبني أمية في الأمصار الإسلامية. ولم يتفرّد المشرق العربي وحده بهذه الكتاتيب، بل عرفها المغرب العربي، في وقت متقدّم أيضًا.

المدرسة والكُتّاب وأصولهما اللّغوية والتّاريخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت