مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 86-87 ربيع الآخر 1423 هـ آب (أغسطس) 2002 السنة الثانية و العشرون
فهرس العدد
لقد نثر التوحيديّ نظريته الفنيّة والجماليّة بين كتبه نثر اللّؤلؤ بين حبّات العقد. ونحن لا ندّعي أنّه كان مدركًا أو قاصدًا تأسيس نظريّةٍ، ولكنّنا نزعم أنّ ما قدّمه يكاد يرقى إلى مستوى نظريّةٍ إن لم تكن متكاملةً تمامًا فإنّه لا ينقصها الكثير أبدًا حتّى تمنح شرف التكامل.
إن مبحث الجمال في إطاره العامّ، علم الجمال، وفي إطاره الخاصّ، فلسفة الفنّ. شأنه شأن المباحث الأخرى، المختلفة والمتعدّدة، ينطوي على غير مستوىً وتصنيفٍ للموضوعات المعالجة. فلدينا أوّلًا ما يمكن أن نسميّه المستوى النّظري، ونحن ثانيًا أمام المناهج أو طرائق البحث والمعالجة، ونجد أنفسنا ثالثًا بين الميادين الّتي تمتدُّ إليها يد هذا المبحث أو ذاك وتعالجها تبعًا لمنظوره ومناهجه وأدواته ومفاهيمه. وربما نجد أيضًا مستوياتٍ أخرى يرتبط كلٌّ منها بمادّة المبحث: كالنّظريّات؛ المبرهنات) والنّظريّات؛ المذاهب) والمستوى التّأريخيّ والفروع وغير ذلك.