مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 48 - السنة 12 - تموز"يوليو"1992 - المحرم 1413
فهرس العدد
مدخل: الحديث عن صلة التراث اللغوي العربي باللسانيات ذو شجون، ونحن نعلم أن البحث عن هذه الصلة يشغل اللغويين العرب، ويكاد يكون برهانًا على رؤيتهم المعاصرة للسانيات العربية.
ولكن ماهي طبيعة هذه الصلة؟ ثم كيف ننظر إليها؟
الواقع أحب أن أجيب عن هذين السؤالين في إطار أشمل وأوسع ليكون حديثنا أكثر دقة وموضوعية ذلك أنني أعتقد أن التراث اللغوي العربي ليس ملكًا للعرب وحدهم، ولكنه ملك حضارة الإنسان المعاصر. والإنسان دائمًا وأبدًا خارج عن نطاق الجنس والعرق والتاريخ. ومن ثم يمكنني أن أجيب عن هذين السؤالين في إطار ما يلي:
1-ماذا نعني بالتراث اللغوي العالمي؟
2-أين يقع التراث اللغوي العربي في خارطة التراث اللغوي العالمي؟
3-ماذا نعني باللسانيات الحديثة؟
4-أين تقع البحوث اللغوية العربية القديمة في خارطة اللسانيات الحديثة؟
5-وأخيرًا، هل هناك صلة بين ما فعله العرب في مجال الدراسات اللغوية القديمة وبين هذا العلم الجديد المسمى"اللسانيات"؟ ثم ما طبيعة هذه العلاقة؟
1-التراث اللغوي العالمي: