فهرس الكتاب

الصفحة 13215 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 61 - السنة 16 - تشرين الأول"أكتوبر"1995 - جمادى الأولى 1416

فهرس العدد

مسْرح الجاحظ مَشاهِد.. وَلقطَات! - ممدوح فاخوري ... (المنظر: باب دار كبير. جارية كأنها قضيب يتثنى، وهي والهة حيرى واقفة في الدهليز، وجائية تخطر في مشيتها. يدنو منها شيخ ويسلّم عليها فتردّ السلام بلسان منكسر وقلب حزين:

استرعى انتباهي، وأنا أقرأ بعض رسائل توفيق الحكيم، رسالة منه إلى الدكتور طه حسين، يحدثه فيها عن الجاحظ المسرحي، أو على التحقيق، عن"حوار تمثيلي"نقله على شكل"منظر صغير".. أنقلها فيما يلي إلى القارئ، مع المنظر التمثيلي:

"أستاذنا الكبير الدكتور طه"

... وبعد، فقد كنت أقرأ الجاحظ منذ عامين، فألفيت عنده كلامًا كالحوار التمثيلي لم أر مثله في الأغاني. وقد بدا لي أن أنقل هذا الحوار على شكل"منظر صغير"دون تغيير في الألفاظ والمعاني. إنما سمحت لنفسي ببعض الحذف وبعض الملاءمة بين وضع الحوار الأصلي والوضع المسرحي بغير أن أمسّ جوهر الموضوع، حتى يبقى الفضل للجاحظ وللأدب العربي. والحق أنه حوار يذكّر بألفريد دي موسيه في"كوميدياته وأمثاله". إن عناصر كل نوع من أنواع الأدب والفكر موجودة عند العرب، لكنها مجرد عناصر؛ فلماذا لا نستخرج هذه العناصر ونفصّلها ونبوبها؟ لماذا لا نضع مثلًا كل حوار من هذا الطراز في الشكل التمثيلي على قدر المستطاع، ونجمعه على أنه نماذج تمثيلية في الأدب العربي، أو على أنه Rejeunissenemt للأدب القديم بإلباسه حلة جديدة دون تغيير للب؟ إذا صح هذا فإن مجال العمل في الأدب العربي القديم متسع، ولن تفرغ منه أجيال قادمة برمّتها. والدكتور أول من أدخل روح البحث والتنقيب في الجامعة، والجامعات هي ميدان لمثل هذا العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت