فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثامن- السنة الثانية- تموز"يوليو"1982

وأما الشعر الرديء كقول القائل (92) : (مجزوء الرجز) : ... وصائدًا في شبكك

يا سابحًا في بُركك

لا تحقرن كككي ... فكككي ككككك

فسماع نهيق الحمار بما كان أطرب من هذا وأمثاله، كأنه ظن أن كافاته تقوم مقام كافات الشتاء (93) ، لقد أخطأت استه الحفرة. ويحسن هنا أن نورد ما نقله المرحوم خير الدين باشا التونسي (94) في كتابه"أقوم المسالك"عن مسيو دوري وزير المعارف العمومية بفرنسا (95) ، فلعل الذي يسمعها من خواص أهل بلادنا تدبُّ فيه حرارة الغيرة على حاله ووطنه، فيصرف همته في العلوم والمعارف لاستحصال المنافع التي يحتاج إليها ترقي الوطن وتجمله في الصنائع والفنون، قال المسيو المذكور ما ترجمته:"بينما كان أهل أوربا تائهين (96) في دجى الجهالة لا يرون الضوء إلا من سم الخياط، إذ سطع نور قوي من جانب الأمة الإسلامية من علوم وأدب وفلسفة وصناعات وأعمال يد وغير ذلك [28] حيث كانت مدينة بغداد والبصرة وسمرقند ودمشق والقيروان ومصر وفاس (97) وغرناطة وقرطبة (98) مراكز عظيمة لدائرة المعارف. ومنها انتشرت في الأمم واغتنم منها أهل أوربا في القرون المتوسطة مكتشفات وصناعات وفنونًا علمية يأتي بيانها". إلى أن قال (99) :"كانت الآداب قبل انتشار العرب من جزيرتهم متأصلة فيهم، مؤداة بلغتين: الحميرية في اليمن والقرشية في الحجاز وبالأخيرة (100) جاء القرآن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت