فهرس الكتاب

الصفحة 13919 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 66 - السنة 17 - كانون الثاني"يناير"1997 - شعبان 1417

فهرس العدد

طقوس المطر في الجزيرة السّورية - أحمَد الحسين ... سِ ترى للعِضاهِ فيها صريرا

الماءُ أساسُ الحياة وسرّ الخصب، ولا يمكن أن تنشأ حياة بدون المياه. قال تعالى:"وجعلنا من الماء كلَّ شيء حي" (1) وفي الأمثال الشعبية الدارجة يقال:"درب المي أخضر"إشارة إلى الخصب والنمو.

وتؤكد نتائج الدراسات الأثرية. والأبحاث التاريخية أن الحضارات البشرية نشأت على ضفاف الأنهار والبحيرات (2) . وإذا كان الماء قد ساعد إلى حد كبير على نشوء تلك الحضارات فإن الجفاف كان إلى جانب بعض العوامل الأخرى قد أدّى إلى زوالها وانقراضها من الوجود.

ولهذا كانت حاجة الإنسان والحيوان والنبات إلى الماء ضرورية، ولا غني عنها، فلا غرابة إذا وجدنا تراث الشعوب القديمة منها والمعاصرة، يزخر بطقوس المطر، سواء في الثقافات الشفوية أم المكتوبة.

وتروي لنا مارجريت مري: أن بعض الحركات الراقصة التي يقوم بها الأطفال الأوربيون يبدو فيها بوضوح أنها استمرار لرقصات الخصب القديمة.

وقد قدمت وصفًا لنوع من الرقص قالت:"إنه كان شائعًا حتى وقت قريب، ورجّحت أنه استمرار لتعويذة المطر، وفيه يظهر تقليد صوت العاصفة الرعدية، ويسمى أيضًا برقص العاصفة" (3) .

ونستقي وصفًا آخر لطقوس المطر، واحتفالات استقباله في ساحل العاج، وذلك وفق السياق التالي: إذ تقول:"كانت هنالك حفلة كبرى للرقص في هذه الليلة لأن أمطار الموسم قد أقبلت. وكانت العاصفة قد هبّت قبل منتصف الليل، وكان القمر ما يزال كاملًا تقريبًا، ولكنه كان محجبًّا وراء السحب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت