فهرس الكتاب

الصفحة 20528 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 93 و 94 - السنة الرابعة والعشرون - آذار وحزيران 2004 - المحرم وربيع الثاني 1424

فهرس العدد

البحث عَن نظرية الأسلوب ـــ مصطفى بن حبيب شريقن* ... لصالح أخلاق الرجال سروق

كلما جالَ بِي الفِكْر في مسألةِ اللفظ والمعْنَى انطلاقًا مِنْ قَولِ الجَاحِظ (255هـ) "المعاني مطروحة في الطريق"ومُرورًا بأبي جعفرِ النحّاس (338هـ) حين يُفاضِل بَيْنَ الأساليب والمعاني النَّحوية ليصِل في الأخير إلَى صُورةٍ واحدةٍ هي أفضل الحالات التي يصحّ معها النَّظم الكُلِيّ وتسقط عندها الاحتمالات الأخرى، فأساس المفاضلة بين المعاني عنده هي قوانين النّحو وأصوله، وهي معيار الخطأ والصواب. وهذا ما يُعرف بنظرية الاحتمالات النحوية.

وتعريجًا على أبي سعيد السّيرافي (368هـ) الذي يُرجِع صِحّة الحُكْم على اللفظ إلى مَعرِفة النَّظم والإعراب، وصحّةَ الحكم على المَعْنى تعود إلى العقل والمنطِق فتراه يقول"لأنَّ صحيحَ الكلام مِن سقيمه يُعرَف بالنَّظم المألوف والإعراب المعروف...؛ وفاسِد المعنى من صالحه يُعرف بالعقل" ( [1] )

ووقوفًا عند أبي سليمان الخطابي (388هـ) الذِي يُرجع سِرّ الإعجاز إلى لفظٍ فصيح ومعنى صحيح ونظم جميل في أسمى المراتب يحكم به على الألفاظ والمعاني.

بيد أننا نجد القاضِي عبد الجبَّار (415هـ) يرفض أن يكون الإعجاز في النَّظم وإنه"لاَ يُوجَدُ في الكلام إلاَّ اللَّفظ والمعنى ولا ثالثَ لَهُمَا" ( [2] ) .

وانتهاءً بما استقرَّ عند عبد القاهر الجرجاني (471هـ) بِما يُعرف بِنظرية النَّظم وما أدركه الزَّمخشري (438هـ) بعد ذلك فَكان تفسيرُه مَيدانًا رَحْبًا ومعرضًا واضِحًا لذلك الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت