مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 83-84
فهرس العدد
مقدمة:
هذا البحث يتناول السيرة الذاتية، والنشاط العلمي والديني لعالم فرنسي مستشرق هو لويس ماسينيون. وهي مستقاة باختصار من كتاب عنوانه:"لويس ماسينيون والاسلام".قام بتأليفه الكاتب الفرنسي بيير روكالفPIERRE ROCALVE، ونشره المعهد الفرنسي في دمشق سنة 1993م.
لويس ماسينيون (1883-1962) LOUIS MASSIGNON
وُلد لويس ماسينيون عام 1883م في بلدة نوجنْتْ المارنْ (2) بفرنسا، لأسرةٍ ذات مستوى ثقافيّ مرموق. وتعاوَن، وهو في الرابعة عشرة من عمره مع بعض أصدقائه في المدرسة الثانوية، على إصدار مجلّةٍ صغيرة سمَّوها"نحلة فرنسا". وارتحل مع والديه إلى ألمانيا والنمسا وإيطاليا والجزائر. وفي عام 1901 نال شهادة البكالوريا- فرع الآداب والرياضيات، ثم نال شهادة إجازة في الآداب فيما بعد.
أدى خدمته العسكرية في مدينة روان بين عامي 1902- 1903، ثم زار الجزائر والمغرب وتابع دراسته العالية في التاريخ في معهديْ الدراسات العليا وكوليج دو فرانس ومدرسة اللغات الشرقية. وشارك لأول مرة في مؤتمر المستشرقين الذي انعقد في الجزائر عام 1906. حيث التقى بغولد زيهر، ومائير لامبير وغيرهما. ودَرَس اللّغة العربية، الفصحى واللغة العاميّة، وأصبح عضوًا في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة. ثم أخذ ينتقل بين البلاد العربية فزار البصرة والمحمَّرة وبغداد، حيث قام ببعض المهمات لصالح دولته، والتقى عددًا من الباحثين مثل محمود شكري، ورؤوف الجادرجي، ومحمد جلبي، وحمدي بك مدير الآثار العراقية. وفي عام 1908 شارك في أعمال المؤتمر العالمي للمستشرقين في كوبنهاغن، ثم زار القسطنطينية وبدأ دراساته حول الحلاّج.