مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 86-87 ربيع الآخر 1423 هـ آب (أغسطس) 2002 السنة الثانية و العشرون
فهرس العدد
كل قارئ عربي من حقه أن يعرف في أيامنا هذه حقيقة مسار البحث اللغوي في أقطارنا العربية إلى أين يسير؟. أنحو تطور وتجديد حداثي أم نحو ركود وتقهقر وجمود؟.
إن أهم ما يميز البحث اللغوي في الوطن العربي الكبير مشرقه ومغربه خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، من خلال قراءتنا وتفحصنا بعض الكتب المطبوعة والمتداولة بين أيدي القراء في السوق؛ أو بعض الرسائل الجامعية المخطوطة، التي لم يكتب لها نور الطبع بعد، لسبب ما، ولا زالت رهينة رفوف وأدراج معاهد ومكتبات الجامعات، وهي ذات قيمة لغوية جيدة، ودلالات تجديدية عالية. هو هذا الرصيد المعرفي اللغوي المطبوع وغير المطبوع وهو في حقيقة الأمر ثروة وزاد علمي يبشر بمستقبل منير، وفجر مضيء، فهو غذاء عقلي لمن يرغب أن يتسلح بالعلم والتعلم. وهو ثروة ما بعدها ثروة ولا تنضب مهما أقبل عليها طلاب الحاجة، فهي ملك وإرث للأجيال الحالية، والآتية لطلبة العلم الراغبين في الإقبال عليه، كيف لا؟ ونحن نلمس في البحث اللغوي الحديث الصبغة التجديدية سواء فيما يتعلق بالموضوعات والأسلوب أو المنهج.
والمقصود بالمنهج العلمي الذي أصبح يخص الدرس اللغوي لعدة اعتبارات، والتحرر من الطريقة الكلاسيكية التقليدية التي ظلت مهيمنة على البحث اللغوي لقرون عديدة.