مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 71 - 72 - السنة 18 - تموز"يوليو"1998 - ربيع الأول 1418
فهرس العدد
الاشتقاق النحتي وأثره في وضع المصطلحات ـــ د.ممدوح محمد خسارة ... المصطلح المضاف ... المصطلح الأجنبي
"معنى النحت أن تُؤُخَذ كلمتان، وتُنْحَت منهما كلمةٌ تكون آخذةً منهما جميعًا بحظِّ، والأصلُ في ذلك ما ذكره الخليلُ من قولهم: حَيْعَل الرجلُ إذا قال: حيَّ على...." ( [1] ) . هذا ما وَضَعَه ابنُ فارس من تعريفٍ لهذه الظاهرة اللغوية في العربية؛ وقد كرَّره في كتابه (فقه اللغة) على ما نقل السيوطي من قوله:"العربُ تَنْحَت من كلمتَينْ كلمةً واحدة، وهو جِنْسٌ من الاختصار، وذلك نحو: رجلٌ عَبْشَمي، منسوبٌ إلى اسمَيْن.. وهذا مَذْهَبُنا في أنَّ الأشياءَ الزائدةَ على ثلاثةِ أحرف فأكثرُها منحوتٌ، مثل قول العرب للرجل الشديد ضِبَطْر من ضَبْط وضَبْر... وفي الصِّلْدِم أنه من الصَّلْد والصَّدْم." ( [2] ) ."
أمَّا المحدثون فقد زادوا التعريفَ السابق بعضَ التأصيل والتَّفصيل. يقول عبد الله أمين في تعريفه- بعد أن يسمِّيَه الاشتقاق الكُبار:"النحتُ في اللغة القَشْر والبَرْيُ والتَّرقيقُ والتسويةُ، ولا يكون إلا في الأجسام الصُّلْبة كالخَشَبِ والحَجَرِ ونحوهما. والنحتُ في اصطلاح أهلِ اللغة أخذُ كلمةٍ من كلمَتيْن أو أكثر مع المناسبةِ بين المأخوذِ والمأخوذِ منه في اللَّفظِ والمعنى معًا، بأن تَعمِد إلى كلمتين أو أكثر فتُسقِطَ من كلٍّ منها أو من بعضها حرفًا أو أكثرَ، وتضمَّ ما بقي من أحرفِ كلِّ كلمةٍ إلى الأخرى، وتُؤَلِّفَ منها جميعًا كلمةً واحدةً فيها بعضُ أحرف الكلمتين أو الأكثر، وما تَدُلاَّن عليه من معان" ( [3] ) .
أشكال النحت وحالاته:
آ- نحت فعلي من اسمين، وذلك بصياغة فعلٍ رباعي منهما على وزن (فَعْلَل) ، نحو (بَسْمَل) إذا قال: بسم الله.