مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 65 - السنة 17 - تشرين الأول"أكتوبر"1996 - جمادى الأولى 1417
دمشق.. في مطلع القرن العشرين - نصر الدين البَحرة ... يا ورد على أمه يا خلقة إلهية
في هذا الكتاب"دمشق في مطلع القرن العشرين"الذي حققه علي جميل نعيسة، يروي المؤلف أحمد حلمي العلاف هذا الخبر:
"كان الطبيب الرسمي يستخدم لديه بعض الجنود، فيمضي سنتين، يخرج من بين يديه طبيبًا أو جراحًا عند انتهاء مدة خدمته الإلزامية وعودته إلى وطنه وأهله. فكان في دمشق طبيب جراح مشهور يدعى"السر طبيب عثمان باشا"فتخرج على يديه الكثيرون وتوزعوا في البلاد أطباء رسميين بأيديهم شهادة رسمية من يده، يزاولون الطب والجراحة ويفتكون في الناس على غير هدى."
هكذا إذن. إن الكاتب يُعنى في الصفحات التي خطها بتدوين التاريخ الاجتماعي للمدينة، وكان المؤرخون"حتى القرن التاسع عشر يهتمون بالتاريخ السياسي فقط... ولكن منذ القرن الثامن عشر بدأ بعض المفكرين يوجهون أنظار الناس إلى نوع جديد من التاريخ هو التاريخ الاجتماعي الذي يهتم بعادات المجتمع وتقاليده ويهتم بالجماعة أكثر من اهتمامه بالأفراد. وهذا الكتاب يمثل التاريخ الاجتماعي لمدينة دمشق، لكن مؤلفه لم يستطع إنهاءه أو نشره لأسباب نجهلها"كما يقول الأستاذ نعيسة.
وكان الكتاب في الأصل مخطوطة بنسخة واحدة لا ثانية لها، وجدها المحقق في مركز الوثائق التاريخية بدمشق، وقد كتبها العلاف بخطه قبل وفاته بفترة قصيرة."ويبدو أن هذه المخطوطة كانت مسودة لكتاب لم يتح للمؤلف إتمامه، فقد جاء في آخر فصولها عنوان لفصل لم يتكلم عنه."
وصف كامل لدمشق وأهلها