مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 50 - السنة 13 - كانون الثاني"يناير"1993 - رجب 1413
فهرس العدد
عرّف نفر من علماء الغرب المعنيين بعلم البيبليوغرافيا هذا العلم بقولهم:
-البيبليوغرافيا: حقل من حقول (علم الكتاب) تدرس أوعية المعارف الإنسانية.
-ولنسمها اختصارًا: (المكتوبات) - وتصفها، وترتبها وفق قواعد مخصوصة، وتتغييّ من ذلك أهدافًا علمية وعمية، فهي بذلك تعنى بإحصاء المكتوبات وتصنيفها ووصفها.
وقال آخرون:
-البيبليوغرافيا: ثبت بأسماء الكتب المحصية، ويستقيم إعداده وفق قواعد محددة معلومة، وله وظيفة إعلامية محددة.
ويذهب غيرهم إلى أنها:
-مهارة إحصاء الكتب ووصفها ومعرفة أسمائها وموضوعاتها وإعداد أثبات لها
هذه التعريفات لعلم البيبليوغرافيا وإن بدت مختلفة في الصيغة والأداء فإنها اتفقت في الغاية والهدف، وهو إيعاب المكتوبات التي هي وسائل تأدية النشاط الإنساني في الأعمال المعرفية، وبيان منازل مبدعيها وواضعيها، ثم تصنيفها ووصفها للإفادة منها في استكمال أسباب التدرج في التطور المعرفي لأجيال الأمة التي أبدع أبناؤها تلك المعارف.
والبيبليوغرافيا بهذا المعنى ليست اختصاصًا مساعدًا للعلوم الأخرى بل هي علم قائم برأسه، و حقل معرفي متكامل له مسائله ومشكلاته العلمية، وله تاريخه المتطور، ومنهجه المرسوم، وأهدافه العلمية الخاصة به.
ولما كانت المكتوبات أهم أوعية حفظ الأعمال المعرفية وأيسرها انتقالًا وأوسعها انتشارًا وشيوعًا فقد اتخذ العلماء منها أصلًا لاصطلاح جعلوه عَلَمًا على هذا الفن، وهو كلمة (البيبليوغرافيا) وأصل هذا الاسم كلمتان إغريقيتان.
أولاهما: بيبلوس Biblos ومعناها كتاب.
وثانيها: جرافين Graphiem، وتعني الرسم أو فن الكتابة أو النقش أو نحو ذلك.