مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 41 - السنة 11 - تشرين الأول"أكتوبر"1990 - ربيع الثاني 1411
فهرس العدد
مما يؤسف له، أن الدراسات التي ظهرت، ورصدت النهضة الأدبية والفكرية في سورية، أغفلت دور الساحل تمامًا، ولم تشر إليه لا من قريب ولا من بعيد، فبقيت صحافة الساحل نسيًا منسيًا. صفحات ضائعة من تاريخ الصحافة السورية، والعربية.
وما نقوم به في هذه الدراسة الموجزة، نفض لغبار النسيان الذي تراكم فوق تاريخ صحافة الساحل، ومحاولة متواضعة لتأريخها والتعريف بها.
وأول ما يلاحظه الباحث المدقق فيما يتعلق بصحافة الساحل: إنها، أولًا- من مواليد مرحلة ما بعد الانقلاب العثماني، أي ما بعد عام 1908 بينما وجدت الصحافة في دمشق وحلب، قبل الانقلاب العثماني بمدة طويلة في دمشق عام 1865، وفي حلب عام 1867.
وهي، ثانيًا، ولدت أهلية، بعكس صحافة دمشق وحلب، التي كانت في بداياتها الأولى، رسمية، نشأت بعناية الولاة وتحت رعايتهم.
ثم إنها، مرت بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى:
مرحلة العهد العثماني، أو مرحلة التكوين، وتمتد من 4/5/1909 (تاريخ صدور أول صحيفة في الساحل) ، إلى 5/11/1918 (بداية عهد الاحتلال الفرنسي للساحل) .
المرحلة الثانية:
مرحلة الحكم الفرنسي والحكومات المستقلة، أو مرحلة النضج وتمتد من 5/11/918 إلى 20/12/1942 (تاريخ انضمام حكومة اللاذقية، نهائيًا، إلى سورية) .
المرحلة الثالثة:
مرحلة الاستقلال وتمتد من 20/12/1942 وحتى اليوم.