فهرس الكتاب

الصفحة 9487 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 39 و 40 - السنة العاشرة - نيسان وتموز"ابريل ويوليو"1990 - شوال 1410 ومحرم 1411

فهرس العدد

إحياء مدينة الرقّة - د.عفيف البهنسي ... نثرت عليه جمالها الأيام

الرقة في الجغرافية التاريخية:

من خلال الصورة الفوتوغرافية الجوية التي أخذت للرقة عام 1924 (1) ، يتبين لنا أن الرقة امتدت خارج حدود أسوار الرافقة الإسلامية والرقة القديمة ووصلت في الشرق إلى حدود تل البيعة الذي يقع عند ملتقى نهر الفرات والبليخ، وهو تل أثري يبعد 13 كم عن مدينة الرقة ويمتاز بموقعه المائي الذي يجعل من المدينة القديمة التي كان اسمها توتول على الأرجح (2) مدينة تجارية زاهرة، ولقد تم الكشف عن هذا التل الذي تبلغ مساحته 600 × 700 مترًا ولكن تغير مجرى النهرين أثر على مخطط المدينة القديمة التي ترجع إلى الألف الثاني ق. م ولقد كانت مدينة توتول هامة في مملكة ماري.

وفي عهد يحدون ليم ملك ماري حاول ملك توتول باخلوكوليم أن يتحرر من تبعيته لماري ففشل، وأصبح ملك ماري ملكًا على توتول وحانا (تل العشارة) (3) ، ولقد تبين أن توتول كانت مدينة محصنة يهتم سكانها بصناعة المراكب النهرية.

وقد تكون هذه الحاضرة التي تعود إلى أكثر من أربعين قرنًا من يومنا هي أصل مدينة الرقة أو شقيقة محاذية لها.

وما يؤكد أن البيعة أو توتول كانت ضمن حدود الرقة، أن العرب المسيحيين أنشأوا فيها ديرًا عرف باسم دير زكا أو دير زكي. واستمر هذا الدير مركزًا علميًا حتى القرن العاشر، يقصده المسلمون أيضًا للعلم والاستجمام (4) .

إن أقدم ما عرف عن الرقة أنها كانت حائرة بين موقعين، ففي عهد الرومان كان تحمل اسم نقفوريون أيام الاسكندر 310 ق. م وإلى جوارها أو هي نفسها حملت اسم كارلنيكوس في عهد سلوقس الثاني عام 244 ق.م ويتكرر هذا التزاوج في العصر العربي. إذ أخذت الرافقة اسم الرقة وأخذت دورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت