مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الرابع - السنة الثانية - آذار"مارس"1981
قسم النابلسي (1143هـ/ 1730م) رحلته الكبرى المسماة (الحقيقة والمجاز في رحلة الشام ومصر والحجاز) إلى ثلاثة أقسام:
الأول: في الجولان في البلاد الشامية.
والثاني: في الإقبال على البقاع المصرية.
والثالث: في التشرف بالوصول إلى الأقطار الحجازية.
بدأ رحلته في 1/1/1105هـ - 2/9/1693م بزيارة الجامع الأموي ومقبرة باب الصغير ومقبرة مرج الدحداح ثم مقام الشيخ محي الدين ثم انطلق من دمشق متجهًا نحو الشمال مارًا بالنبك وحمص وحماه، ثم يتجه نحو مصياف فجبلة فاللاذقية، ثم يعود إلى جبلة متجهًا نحو الجنوب إلى طرابلس فبيروت فعكة فنابلس فالقدس فالرملة واللد فعسقلان فغزة وهي آخر القسم الأول.
وانطلق الركب ثانية من خان يونس مبتدئًا القسم الثاني في البلاد المصرية مارًا بالعريش وبلبيس والقاهرة وهناك يقيم ما يقرب من سبعين يومًا وبها ينتهي القسم الثاني من الرحلة.
وأما القسم الثالث فينطلق من منزلة قايتباي فالسويس متجهًا شرقًا نحو البحر الأحمر ثم جنوبًا مسايرًا البحر الأحمر إلى أن يصل إلى ينبع وحينئذ يغير اتجاهه نحو الشرق ليصل إلى المدينة المنورة فيقيم فيها حوالي تسعين يومًا ثم يسير جنوبًا إلى مكة المكرمة فيبقى بها حوالي عشرين يومًا يعود بعدها حتى يصل دمشق بعد أن يقضي 388 يومًا في رحلته الكبرى هذه.
والسؤال الذي يلحّ على البحث هنا:
ما قيمة هذه الرحلة؟ لا من الجانب الجغرافي فحسب بل من جميع جوانب الثقافة التي كانت سائدة في عصر المؤلف.