مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 64 - السنة 16 - تموز"يوليو"1996 - صفر 1417
فهرس العدد
بدهي القول أن الدرس اللغوي العربي متأثر بالدراسات اللغوية الأجنبية، لأن أكثر الدارسين العرب في عصرنا تلامذة لأساتذة غربيين أو لمناهج غربية. وليس في ذلك افتئات على مكانة باحثينا؛ ولا انتقاص من قدر الجهود التي بذلوها في سبيل تحديث النظرة إلى لغتنا، وتجديد الأساليب المتبعة في دراسة ظواهرها المختلفة.
والملاحظ أن بعض الدارسين المحدثين بدؤوا يطبقون معايير حديثة على ظواهر قديمة تطبيقًا محكمًا ودقيقًا وصارمًا من غير مراعاة لظروف الزمان والمكان، ولتفرّد اللغات وتميّزها بخصائص ليست مشاعًا، ويخضعون الدرس اللغوي القديم لضوابط لم تكن قائمة آنذاك، وانتهوا إلى نتائج بخست جهود السابقين، وألغت مكانتهم ووجودهم في بعض أحكامهم التحديثيّة.
أولًا- طابع المدرسة البغدادية: