فهرس الكتاب

الصفحة 12819 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 59 - السنة 15 - نيسان"أبريل"1995 - ذي القعدة 1415

فهرس العدد

نظرَات في كتب المعرَّب - د. ممدوح خسارة

تعريب الكلمة الأعجمية"أن تتفوّه بها العرب على منهاجها (1) "أي أن تُخضعها لقواعد النطق العربي صوتيًا وصرفيًا. وتلجأ العربية إلى التعريب عندما تفد عليها مسمَّيات أجنبية لما لم تعرفه في بيئتها، وعندما يقصِّر اللغويون عن إيجاد المعادل اللغوي العربي لها.

وهذه الظاهرة (التعريب) تعني السماح لبعض الكلمات الأجنبية بدخول العربية لتصبح جزءًا منها تسري عليها معظم أحكامها، ويقابلها (التعجيم) ، وهو دخول كلمات عربية إلى اللغة الأعجمية، ذلك أن تقارض الكلمات ظاهرة لغوية عالمية.

وقد دخلت لغتنا منذ القديم كلمات أعجمية ، شذَّ بها اللسان العربي، وأطلق على نوعها اسم (المعرَّب) مثل: سندس وإقليد ودينار. حتى إن بعضها غابت عنه سمات العجمة تمامًا فصار مما يصعب تمييزه من العربي الصريح.

حظي المعرب باعتباره أحد بحوث فقه اللغة، بعناية مؤلفين على مختلف العصور إذ لم يخل عصر من لغوي بحث في المعرَّب، ولكن المَعْجَمة كانت هي الغالبة على جهودهم، ولم نجد من قعَّد لهذه الظاهرة اللغوية ودرسها من القدماء، سوى أحكام متفرقة حول تعريف التعريب وكيفية تمييز الكلمة المعرَّبة أو الدخيلة من الكلمة العربية، وكنا لاحظنا أن كتب المتقدمين تجمع بين المعرَّب والدخيل دائمًا، وتخلط معهما المولَّد أحيانًا، وأن معظمها اعتمد على الجمع، ولم يكن له من منهج في إثبات عجمة كلمة ما إلا النقل عن المتقدمين، أما تحليل البنية الصوتية للكلمة فكان له مكانة ثانوية في إثبات عروبة الكلمة أو عجمتها، وأهم هذه الكتب (2) :

-المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقي (540) ه‍.

-حاشية ابن بَرّي على المعرَّب للجواليقي (582) ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت