فهرس الكتاب

الصفحة 12019 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 55 و 56 - السنة 14 - نيسان وتموز"أبريل ويوليو"1994 - ذي القعدة 1414 وصفر 1415

فهرس العدد

دمشق في الحرب العالميّة الأولى 1914- 1918 ـــ د.نور الدّين حاطوم ... وجحودُكم لعلائهم آثام

الحديث عن دمشق، في الحرب العالمية الأولى، ذو شجون. ولكن هذه الشجون كانت مصحوبة بالأشجان. فحيث تكون الشجون تكون الأشجان، وحيث توجد الأشجان توجد الشجون: صنوان من دوحة العاطفة العربية، اختلفا ثم التحما وتعانقا فتشاكل الأمر.

دخلت دمشق الحرب العالمية الأولى، وليس لها فيها يد. لقد فرضت عليها فرضًا. أهلها يوم ذاك، وكأن على رؤوسهم الطير، كانوا يتساءلون عن المصير.هل سيظلون تابعين للدولة العثمانية ويسامون الخسف، أو سينجون من جور الأتراك الاتحاديين ويقعون في حبائل الدول الاستعمارية، ويكون شأنهم شأن المستجير من الرمضاء بالنار! هل ستكون الحرب في صالحهم أو تقوم الساعة فيرث الله الأرض ومن عليها؟ تساؤلات وترددات، مخاوف وآمال تشابكت مع بعض أمام مصير في عالم الغموض.

قبل الحرب وفي الحرب، كانت دمشق قطبًا لتحرك سياسي عربي منقطع النظير. كل الأنظار العربية تتجه شطرها؛ كل العرب من مختلف أقطارهم يتوافدون عليها. وهي وهم على موعد ولقاء. الخوف من الاتحاديين قائم. والآمال بغدٍ مشرق غير مضمون. ولم ينقطع بعد حبل الوصل بين العرب والأتراك. ومازال الناس يعتبرون، رغم الإرهاق، أن الدولة العثمانية دولتهم، وأن رجال السلطة فيها سادتهم.

للإجابة عن هذه الأسئلة والتساؤلات يقتضي منا البحث معالجة نقطتين أساسيتين وهما:

1ً-الوضع السياسي العربي -العثماني بعامة، والوضع في دمشق بخاصة.

2ً-دمشق في الحرب.

1-الوضع قبل الحرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت