فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 27 و 28 - السنة السابعة - نيسان وتموز"أبريل ويوليو"1987 - شعبان وذو القعدة 1407

محمد إقبال شاعر الإسلام وفيلسوف الإنسانية. عظمته تكمن في أصالته. وأصالته وفاؤه لعقيدته الإسلامية وبيانه لحقيقة الإنسان العالية. ونحن نريد أن نتبين ملامح هذه الأصالة، وأن نبرز مجاليها.

ولد إقبال في سيلكوت في البنجاب في 9 تشرين الثاني عام 1877 من أسرة برهمية كشميرية الأصل، اهتدى أحد أسلافه فيها إلى الإسلام قبل حكم الملك المغولي الشهير أكبر بعد أن تأثر بتعليم شاه همداني أحد أئمة المسلمين إذ ذاك. ثم نزح جد إقبال الشيخ محمد رفيق من كشمير ومعه أخوته الثلاثة ومنهم الشيخ محمد رمضان الذي عرف بالتصوف والذي ألف كتبًا متعددة بالفارسية. وحط المهاجرون رحالهم في سيلكوت وشرع الجد يعمل ويضرب في مناكب العيش يساعده ابنه الأكبر محمد نور أبو إقبال.

بدأ الفتى الناشئ إقبال يدرس في أحد مكاتب المدينة ثم في مدرسة البعثة الإسكتلندية حيث كان مولانا مير حسن أحد أصدقاء والده. وقد كفله هذا العالم وأشرف على تعليمه لما تلامح عليه من ذكاء وألمعية وعلّمه الفارسية والعربية إلى جانب لغته الأردية.

وأتم إقبال دراسته الثانوية وحصل على شهادة الكلية الإسكتلندية بدرجة ممتازة ثم دخل كلية الحكومة في لاهور حيث أتم دراسته. وفيها اتصل بالمستشرق الإنكليزي توماس أرنولد الذي آنس فيه مخايل العبقرية. ومنها حصل على درجتها النهائية. ثم التحق بهذه الكلية محاضرًا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت