مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان: 11 - جمادى الآخر 1403 نيسان"أبريل"السنة الثالثة و 12 - رمضان 1403 تموز"يوليو"1983
فهرس العدد
مكانة الشريعة وشأوها الاجتماعي ـــ د. عبد الكريم اليافي
يختم هذا العدد المزدوج من مجلة"التراث العربي"عامها الثالث. وقد رأت إدارتها وهيئة تحريرها تخصيصه بالتشريع الإسلامي نظرًا لمكانته في التراث وشأوه في القانون العالمي فاستكتبت نخبة من أساتذة كلية الشريعة بدمشق في بعض جوانب هذا المضمار فاستجابوا مشكورين.
ونحن نريد أن نقدم لهذه البحوث الجيدة فنشرح لفظ الشريعة لغويًا ودينيًا فإن شرح معاني اللفظ الأصلي يعين على إيضاح المراد ويبرز سعة مجاله وامتداد آفاقه ثم نعقب على ذلك بما يسنح من الشؤون. وكل ما نذكره تعليقات خاطفة.
جاء في قاموس الفيروزبادي وشرحه التاج"الشريعة ما شرع الله تعالى لعباده من الدين كما في الصِّحاح. وقال كراع (1) : الشريعة ما سنّ الله من الدين وأمر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة وسائر أعمال البر مشتق من شاطئ البحر. ومنه قوله تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر(. وقال الليث: الشريعة منحدر الماء بها سمي ما شرع الله للعباد من الصوم والصلاة والحج والنكاح وغيره. وفي"المفردات"للراغب قال بعضهم: سميت الشريعة تشبيهًا بشريعة الماء بحيث إن من شرع فيها على الحقيقة والمصدوقة رَويَ وتطهَّر. قال: وأعني بالرِيّ ما قال بعض الحكماء كنت أشرب ولا أروى، فلما عرفت الله رويت بلا شرب، وبالتطهير ما قال عز وجل إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا".