فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثالث - السنة الأولى - تشرين الأول"اكتوبر"1980

مناقشة لمصادر قضيّة أحمّد بن ماجد - ياسين عبد اللطيف

*إن حركة الاستشراق الغربية واحدة في العالم، باختلاف اتجاهاتها المنهجية ومفاهيمها المختلفة، وتشمل هذه: الطرق والأساليب المستخدمة في البحث.

ولقد سعت الحركة الاستشراقية فمهدت لمرحلة التوسع والغزو الاستعماري الغربي ولكي لا نجانب الصواب. نقول: هذا ليس منطلقًا ينطبق على كل المستشرقين، فهناك قلة، أبرزت، وأنصفت حضارتنا العربية الإنسانية. ولكن بشكل عام للحركة الاستشراقية حقيقة عامة تعبر عن توجه مدروس له أهدافه السياسية. لذا فقد سعت هذه الحركة إلى كتابة التاريخ العربي بأسلوب محكوم، وبشكل"حتمي"نحو الأيديولوجية. إذ أن أغلب المستشرقين الذين عملوا في ميدان التاريخ العربي ظلوا عند مستوى النقد التجريدي. ولم يكونوا قط مؤرخين حقيقيين. فكأن الاستشراق محتوم عليه أن يؤول دائمًا إلى نتائج سلبية في دراسته للتاريخ العربي وكأننا ملزمون باستخدام نفس الوصفات المستخدمة في التاريخ الغربي؟.

نحن كعرب لم يسبق أن رأينا في هؤلاء الباحثين، مستشرقين حقيقيين بعيدين كليًا عن الأيديولوجية لذا فنحن مضطرون إلى القول:

بأن الحركة الاستشراقية القديمة والحديثة، تؤدي إلى نتائج هزيلة، كونها تميل إلى الأيديولوجية متجاوزة حاضر الوطن العربي واتجاهاته القومية والوطنية. ناظرة إلى تاريخنا العربي على نحو أهدافها الأيديولوجية وشروطها التاريخية. وحين نرفض -هنا- حركة الاستشراق، لأن الطرائق المستخدمة في البحث العلمي لا تنطبق مع أهدافها.

*لقد ربط الباحثون -وأقصد منهم- جبريل فران الفرنسي، وتيودور شوموفسكي كراتشكوفسكي الروسيان، علوم البحر والملاحة العربية في أوج ازدهارها، بتاريخ الغزو البرتغالي للمحيط الهندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت