فهرس الكتاب

الصفحة 20459 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 93 و 94 - السنة الرابعة والعشرون - آذار وحزيران 2004 - المحرم وربيع الثاني 1424

فهرس العدد

توظيف الأسطورة في الشعر الجاهلي ـــ د.وهب رومية ... ليعلمَ من أمسى أعقَّ وأحربا

الأسطورة والخرافة والرمز مصطلحات متداخلة تداخلًا وثيقًا يجعل التمييز بينها لا يخلو من المشقة والعسر، فالأسطورة والخرافة بنيتان رمزيتان، والرمز نفسه قد يكون خرافة أو أسطورة، وقد يكون غيرهما أيضًا. والأسطورة بنية مفتوحة مجهولة المؤلف، وكذلك الخرافة أيضًا، فكلتاهما من إبداع الجماعة، وكلتاهما عُرضة للإضافة والتحوير أو للانزياح. وكلتاهما تعبر عن رؤية الإنسان للكون والمجتمع والطبيعة والزمان والآلهة، أو عن رؤيته لبعض هذه الأمور من زاوية بعينها. ولكننا نستطيع ـ على الرغم من هذه الملامح المشتركة ـ أن نتحدث عن فروق بينهما.فللأسطورة جانبان يتصل أحدهما بالقول، ويتصل الآخر بالشعائر (الطقوس) ، وليس للخرافة شعائر. والأسطورة في نظر المؤمنين بها حقيقة لا تشوبها شائبة وإن تكن في نظر الآخرين وهمًا وخيالًا، ولكن الخرافة في نظر الجميع محض خيال وباطل. والأسطورة موصولة أحيانًا كثيرة بالمعتقد الديني، وليست الخرافة كذلك. ولكن هذه الفروق وغيرها ليست واضحة قاطعة كحد السيف، فربما تحولت الأسطورة إلى خرافة إذا كفَّ أصحابها ـ لأسباب شتى ـ عن الإيمان بها. وقد تكون البنية السردية غالبة على بنية الأسطورة، بل إن بعضهم يجعل هذه البنية السردية ملازمة للأسطورة، ولكن الخرافة لا تخلو أحيانًا من السرد. وما أكثر ما التبس مفهوم الأسطورة بمفهوم الخرافة فيما كتبه الكاتبون! لقد اختلف الباحثون في تعريف الأسطورة اختلافًا لا يقف عند حد فمن قائل إن الأسطورة علم بدائي أو تاريخ أولي أو تجسيد لأخيلة لا واعية أو....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت