فهرس الكتاب

الصفحة 14179 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 67 - السنة السابعة عشرة - أيار"مايو"1997 - محرم 1418

فهرس العدد

عبد الرحمن الكواكبي ـــ عبد الرحمن الكواكبي ( الحفيد)

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها السيدات والسادة:

دفعني إلى الحديث عن الكواكبي قربي منه نسبًا وفكرًا، وكشفي عن كثير مما يتعلق به، ورغبتي في تعريف الناس به، فالجميع قرأ عنه في المدرسة، والقليل قرأ عنه في الكتب الثقافية، والنادر من قرأ كتبه.

قابلت مرة صديقًا شبه مثقف في الطريق وسألته أين كان؟ قال: كنت في حي الكواكبي أدرس موضوع بيت اشتريته هناك، ثم نظر إليّ متسائلًا وقال: لماذا يسمون هذه المنطقة بالكواكبي؟ هل لكم شيء هناك ؟ قلت له: أجل فنحن نملك هناك مدرسة رسمية وحديقة عامة وفندق شهباء الشام.

ومرة تبرع بعض المثقفين المغتربين في أوربا بإقامة متحف للكواكبي يضم كل ما يتعلق به من مخطوطات وكتابات وكتب. وطلبوا منا السعي لتحضير المدرسة الكواكبية في الجلوم لتكون هي المتحف.

ذهبت وأخي سعد لمراجعة أحد الأصدقاء الرسميين، وهو صاحب العلاقة، عارضين عليه الفكرة، طالبين منه ترميم المدرسة. فقال لنا: إن الدولة لايهمها إقامة مثل هذا المتحف العائلي، ظانًا أنّ هذا المتحف سيضم وظائفنا المدرسية وصور أولادنا وبدلات الكشافة، فأخبرنا جماعة المغتربين أنّ من العبث إيقاظ أفكار بعض الناس.

وفي هذا يقول عبد النبي حجازي مدير عام الإذاعة والتلفزيون سابقًا في مقال له عن زيارة قام بها لحلب"... عبد الرحمن الكواكبي العملاق العربي الكبير، فوجئت وأنا أراه منتهيًا إلى بناء قديم رث مهمل يتآكل يومًا بعد يوم". ثم ينتهي مقاله بقوله: في لينغراد طلبت أن أزور دوستويفسكي فرأيت بيته متحفًا ، فأحسست بالنشوة، وفي بلدي أرى الكواكبي يتحول إلى أطلال. فمن هو الكواكبي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت