فهرس الكتاب

الصفحة 11181 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 51 - السنة 13 - نيسان"أبريل"1993 - شوال 1413

فهرس العدد

جَلال الدّين السّيوطي... الإنسان - عبد اللطيف أرناؤوط ... أحكّ الأصدقاء على محكّي

العبقرية موهبة لا تخفى على الباحثين، مهما توالت عليها المحن وعاكستها الظروف السيئة، إنها قطعة ماس تفرزها الطبيعة من تراب الأرض، فتظل تتألق عبر العصور، وفي كل مكان، شاهدة ببريقها على ما خصها الله من سمات ومحاسن.

ويمكننا القول إن جلال الدين السيوطي هو أحد العباقرة الذين يزهى بهم تاريخنا العربي الإسلامي، أصالة وتجديدًا وسعة أفق وغزارة معرفة. ومازال الدارسون له يحارون كيف تأتَّى لهذا العالم الجليل أن يترك لنا مجموعة من المؤلفات يبلغ عددها (583) مؤلفًا، بحسب تقدير صاحب كتاب"هداية العارفين"، أو (504) خمسمئة وأربعة مؤلفات ، وفق ما أورده حاجي خليفة في"كشف الظنون".

إن العمر ليقصر عن بلوغ هذه الغاية إلا إذا أمضى الإنسان كل ثانية من حياته تحصيلًا وتأليفًا، وخصّه الله دون البشر بقدرة الاستيعاب، وعمق الفهم، ومعجزة الإبداع، والتفرغ الكامل للعلم.

لقد ذكر السيوطي نسبه في سيرة حياته التي أوردها في كتابه"حسن المحاضرة". إنه يدعى عبد الرحمن بن الكمال، ويلقب بجلال الدين، ويكنى بأبي الفضل، وينسب إلى مدينة"أسيوط"في مصر، التي ولد فيها والده، وتولى القضاء فيها قبل قدومه إلى القاهرة. وكلمة أسيوط تعريب لاسمها القبطي"سيوت"وإليها ينتسب عدد من العلماء النابهين في تاريخ مصر، منهم الفيلسوف أفلاطين.

ولد جلال الدين السيوطي سنة 849هـ في أسرة علم ودين وكان والده يتقن علومًا كثيرة، برع في الخطابة والإنشاء والفقه، وتتلمذ عليه الخليفة يعقوب بن المتوكل على الله، كما نال حظوة لدى الخليفة المستكفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت