لمؤلفات السيوطي طابع خاص، إذا ما قورنت بالمؤلفات العربية، التي ظهرت قبل زمانه. ذلك لأن هذا العالم عاش في عصر يعتبره المؤرخون عصر انحطاط، ذلك لأنه لم يظهر فيه مؤلفات أصيلة.
ولكن حينما نطلع على العلوم التي درسها السيوطي، والكتب التي ألّف فيها، والمراجع الكثيرة التي اقتبس منها، نؤمن بأنه باحث متعمق وفذّ. ويعود إليه الفضل في حفظ وإحياء كثير من مؤلفات من سبقه من العلماء.
لقد انصرف السيوطي بصورة خاصة للتأليف في علوم القرآن والحديث واللغة وتراجم العظماء. وانتشرت وراجت مؤلفاته أثناء حياته، فاكتسب بذلك شهرة كبيرة وثقة بالنفس.
وكان يُحب أن يُطلق عليه اسم إمام القرن العاشر للهجرة، واسم مجدد الدعوة للاجتهاد، وهذا ماجلب إليه النقد والحسد.
لقد ظهر في عصر السيوطي كثير من أهل الكرامات، والمدّعين بأنهم رأوا الرسول (( ) بالمنام واليقظة، ومنهم السيوطي. ولما ثار بعض العلماء عليه، لهذا الادعاء، ألف كتابًا عنوانه (نور الحَلَكَ في جواز رؤية النبي والمَلَك) . وقد سار تلميذ له، يدعى محمد بن سالم الطبلاوي، على خطاه من بعده فأقبل الناس عليه واشتهر أمره.
الهوامش:
(*) ـ أستاذ باحث في التراث العلمي العربي... عضو مجمع اللغة العربية بدمشق.
مراجع البحث
(1) ـ كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي.
(2) ـ النجوم الزاهرة: لابن تغري بردي.
(3) ـ بدائع الزهور: لابن إياس.
(4) ـ صبح الأعشى: للقلقشندي.
(5) ـ كتاب العبر: لابن خلدون.
(6) ـ الكواكب السائرة: لنجم الدين الغزي.
(7) ـ خطط الشام: لمحمد كرد علي.
(8) ـ المماليك: د. الباز الريني.
(9) ـ تاريخ المماليك: د.عادل زيتون.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244