مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 75 - السنة 19 - نيسان"إبريل"1999 - ذو الحجة 1419
فهرس العدد
الصورة الشعرية عند يحيى الغزال ـــ د.محسن اسماعيل محمد ... تكلفه بعد انقطاع رجائي
تعد الصورة معيارا فنيا في دراسة الشعر ونقده بوصفها قيمة جمالية تحددها أخيلة الشعراء، وبراعتهم في اختيار الأدق وقعا على نفسية متلقيهم لأنها"تمثيل وقياس نعلمه بعقولنا على الذي نراه بأبصارنا" (1) ، فضلا عن كونها وسيلة لنقل فكرة الأديب وعاطفته وهي تستوعب أبعاد الخيال المدرك واللامدرك في آن (2) .
فالخيال المجسم بأبعاد الصورة سواء أكانت متأنية من بيئة الشعراء المحيطة بهم دراسة أم ماثلة شاخصة أمام أبصارهم، كفيل بتحديد الأبعاد المتمثلة بصفاء الذوق ورقة المشاعر.
فالصورة حادثة ذهنية مرتبطة نوعيا بالإحساس (3) ، فعندئذ تكون حيويتها كامنة في الحدث الذهني فضلا عن كونها"منهجا لبيان حقائق الأشياء" (4) .
لاشك في أن خيال شعراء العرب يكمن في جلي الوهم الذي يراود المتلقي لتحديد أبعاد دورهم من خلال أدوات يدركها المبدع والمتلقي معًا.
فالصورة الشعرية عند يحيى الغزال لاتختلف عن صور أبي الطيب المتنبي الشعرية (5) أو صور السياب الشعرية (6) أو صور أحمد شوقي الشعرية (7) .
غير أن صور الغزال تكاد تكون مختلفة في طريقة تناولها سواء أكان التناول من أدوات الصورة أم تراكيبها أم أنواعها، لذلك بني البحث"الصورة الشعرية في شعر الغزال في ثلاثة محاور، فكان المحور الأول: مداره في أدوات الصورة أما المحور الثاني فظل معتمدا على تراكيب الصورة، وأما المحور الأخير فحددته أنواع الصورة."
أدوات الصورة: