مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 89 - السنة الثالثة والعشرون - آذار"مارس"2003 - محرم 1424
فهرس العدد
إذا دل الحرف على معنى في غيره يسمى حرف المعنى، وهو ما أطلقه النحويون على هذه الحروف، ولها صلة وطيدة بفهم المعاني واستنباط الأحكام من نصوص القرآن الكريم، بطريق الاجتهاد أو التأويل، لأن كثيرًا من القضايا الدلالية والمسائل الفقهية يتوقف فهمها على فهم الدلالة التي يؤديها الحرف في النص، وسميت حروف معان لهذا الغرض، لأنها تصل معاني الأفعال إلى الأسماء، أو لدلالتها على معنى، وقد اختلف النحاة وعلماء الأصول وعلماء الكلام في وظائف هذه الحروف كقواعد نحوية ودلالات لغوية على الأحكام الفقهية والعقائدية،"وهي تعامل معاملة اللفظ في الجملة من حيث الدلالة فمنها ما يكون مستعملًا في الحقيقة ومنها ما يكون مستعملًا في المجاز وغيره" (2) .
والأصل في معرفة دلالة هذه الحروف، هو التأمل في الكلام والأصل من الكتاب والسنة والرجوع إلى الأصول، وذكر السيوطي هذه الحروف تحت عنوان:"الأدوات التي يحتاج إليها المفسر"فقال:"وأعني أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها" (3) .
قد تؤدي دلالة الحرف في النص إلى الاختلاف في الحكم، من ذلك قوله تعالى: