مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 83-84
فهرس العدد
شمس الدين البرماوي واحد من أعلام القرن التاسع الهجري، سطعت فضيلته العلمية في مصر، وذاعت في بلاد الشام إبان فترة حكم المماليك. وقد شهد له معاصروه بالإمامة والفضل، في الفقه وأصوله، وفي الحديث ومصطلحه، وفي علوم العربية، وتدل آثاره الحسان على علم وفهم، ورواية ودراية، وإتقان وإحسان. فمن هو، وماهي آثاره..؟
هو محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم بن فارس بن محمد بن أحمد بن إبراهيم النعيمي العسقلاني البرماوي القاهري الشافعي. كنيته أبو عبد الله، ولقبه شمس الدين، وقد غلب عليه حتى عرف بالشمس البرماوي (1) .
قيل: كان اسم أبيه"فارسًا"فغيّره الشمس البرماوي (2) .
ويقول السخاوي محققًا: وسمّى شيخنا جده"عيسى"سهوًا (3) . في حين توهم ابن العماد الحنبلي وأثبت اسم"عيسى"بدلًا من"موسى"من غير تحقيق، وعنه نقل عمر كحالة في معجمه (4) .
كما توهم الشوكاني وسمى جده الخامس"رحمة"بدلًا من"أحمد"، ومن الواضح أن"رحمة"تصحيف"أحمد"وهذا من خطأ الناسخ (5) .
وقد دعي الشمس البرماوي بالنعيمي نسبة إلى نعيم المجمر مولى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه (6) ، كما دعي بالعسقلاني نسبة إلى مدينة عسقلان على ساحل بلاد الشام.
غير أنه شهر بالبرماوي نسبة إلى"برمة"من نواحي مصر الغربية (7) ، وإليها ينسب طائفة كبيرة من أهل العلم: أمثال: بدر الدين حسن بن علي البرماوي (800هـ) ، وفخر الدين عثمان بن إبراهيم البرماوي (816هـ) ، ومجد الدين إسماعيل بن أبي الحسن البرماوي (834هـ) ، وهؤلاء الثلاثة كانوا معاصرين للشمس البرماوي، وغيرهم كثير (8) .
وقد ذكر عبد الله مصطفى المراغي في كتابه"الفتح المبين"أن الشمس البرماوي من أهل دمشق (9) ، والصواب ما أثبتناه.
ولادته ونشأته: