مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 78 - السنة 20 - كانون الثاني"يناير"2000 - رمضان - شوال 1420
فهرس العدد
لقي علم الأنساب عناية فائقة عند الباحثين لمَا له من أهميَّة بالغة وعلاقة وشيجة بأطراف العلوم المختلفة، ولأن نسب المرء يقفنا على أصله الذي يرجع إليه، وحقيقة انتمائه التي تميط لثام الشك، وتكشف كل لبس وريبة.
ومن أشهر العلماء الذين أدلوا بدلوهم وكان لهم الباع الطويل في هذا المضمار الإمامُ السَّمعاني الذي نحن بصدد الحديث عنه وعن كتابه"الأنساب"الذي ذاع صيته حتى غدا موئلًا يرجع إليه الباحثون في هذا الفن.
وقفة لغوية: جاء في"لسان العرب"لابن منظور مايلي:
"النسَب: نسب القرابات، وهو واحد الأنساب. ابن سِيده: النِّسْبة والنُّسْبة والنَّسَب: القرابة. وفي التهذيب: النسب يكون في الآباء، ويكون إلى البلاد، ويكون في الصناعة. والنسَّاب: العالم بالنسَب، وجمعه نسَّابون، وهو النسَّابة، أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح، ولم تلحق لتأنيث الموصوف، وإنما لحقت لإعلام السامع أنَّ هذا الموصوف قد بلغ الغاية والنهاية. وكان أبو بكر -رضي الله عنه- رجلًا نسَّابة". (1)
عناية الأمة العربية بأنسابها:
لا نكاد نعرف أمة من الأمم عنيتْ بأنسابها عناية الأمة العربية بها، ولا نعرف أمة عاش ماضيها في حاضرها وكان له الأثر الفعَّال في توجيه حياتها الاجتماعية والسياسية والأدبية كالأمة العربية، آيةُ ذلك كثرة ما تحصيه كتب المراجع من المؤلفات التي تناولت أنساب العرب وترجمت لمشاهير علماء النسب. (2)