مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 85
فهرس العدد
بحث
تاريخي يحاول تسليط الأضواء على فترة مزدهرة من التاريخ العربي، فترة حكم الرشيد للدولة العربية الإسلامية والأيام التي عاشها في الرقة، هذه الأيام التي لم تأخذ حقها في دراسات الباحثين. ... فبالحرمين أو أقصى الثغور ( [2] )
(الرقة هذه المدينة الصغيرة الآن، نافست في الأمس أمهات المدن كبغداد ودمشق والقاهرة وخاصةً في أيام الرشيد ومع هذا ظلمتها كتب الدارسين، وظلت أخبارها متناثرة في بطون الكتب ولعلنا في هذا البحث الموجز نعطيها جزءًا يسيرًا من الإنصاف أو نلفت الانتباه إليها) .
1-نسب الرشيد: هارون بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فهو فرعٌ فاضلٌ من شجرةٍ مباركةٍ، شجرة عبد المطلب جد النبي محمد"ص"فلا عجب أن يكون عصره العصر الرطيب يعبق فيه نسيم الرخاء والطيب.
والخيزران الجرشية اليمنية أمه، والري حاضرة فارس مولده /150هـ/ 767م
-تولّى الخلافة بعد وفاة أخيه موسى الهادي/ 14 ربيع الأول سنة 170هـ/ 786م
وتفاءلت العامة والخاصة من عربٍ ومن عجمٍ برفاهٍ وإنصافٍ يستمر على يديه لما عُرِف عنه من حسْن أخلاق ودفاع عن البلاد ومداومة على الصلاة والحج.
2-الرشيد في سطور: هو أعظم خليفة عرفته الدولة العربية الإسلامية في العصر العباسي وراعي حضارتها الذهبية، جمع بين جمال الوجه وجمال العلم والتقى، ونال من القوى والرحمة ما جعله قادرًا على قيادة دولة عظمى بحزمٍ ورشاد وتتويجها بأمجادٍ خالدة.
يصلي في اليوم مائة ركعة، يغزو عامًا ويحج عامًا، وهو أول خليفة حجّ ماشيًا من الرقة إلى مكة ( [1] ) .
استنّ سننًا حسنة جرى المسلمون عليها من بعده كحماية قوافل الحجيج وتخديمها.
ونقش الشاعر المعالي الكلابي على جبين الدهر شعرًا يلخصُ أعمال الرشيد: