فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 18 - السنة الخامسة - كانون الثاني"يناير"1985 - ربيع الثاني 1405

فهرس العدد

الأمثال مكانتها، حقيقتها البلاغية، منشؤها، صِلتها بالحياة ـــ د.عبد الكريم اليافي ... ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر

تعد الأمثال من الفنون الأدبية، وقد اتسعت صدور المعجمات العربية القديمة لذكرها وضبطها وتفسيرها. وكذلك ألِّفت في جمعها وتفسيرها وبيان مواردها وأصولها طائفة من الكتب أشهرها جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ومجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني والمستقصي لأبي القاسم جار الله الزمخشري.

تعتبر الأمثال أيضًا من الأدب الشعبي، إذ يشتمل هذا الأدب على السير الشعبية وعلى الأمثال أو الأقوال الموجزة التي تتضمن حكمًا بليغة أو تجارب إنسانية مفيدة أو تعطي قواعد للتصرف والسلوك. وقد تكون الأقوال متضاربة ومتناقضة وذلك لتناقض صروف الحياة وتضاربها وتفاوت تجارب الإنسان نجاحًا أو إخفاقًا واختلاف نزواته النفسية وتباين أحواله الاجتماعية. ولكن كل مثل من الأمثال أو حكمة من الحكم يصلح لمناسبة معينة ولحالة عارضة خاصة تشبه الحال الأولى التي قيل فيها المثل وتطابقها شيئًا من المطابقة.

والأمثال شائعة عند جميع الأمم قديمها وحديثها. والعربية القديمة منها كانت في الأصل من الأدب الشعبي. ولكنها التقطت من أفواه العرب وسجلت في الكتب الأدبية واللغوية فيما سجل من الألفاظ والأشعار والأقوال والحكم والخطب والروايات وأشباهها. فأصبحت الآن من الأدب"الاتباعي"ومن الفنون الأدبية التي تُدرّس في المدارس وفي أقسام اللغة والأدب العربيين من الجامعات كما تتخذ موضوعًا من موضوعات الدراسات النفسية والاجتماعية وغيرها.

هذا إلى أن هنالك أمثالًا شائعة في اللهجات العامية في كل قطر من أقطار الوطن العربي الواسع يتداولها الناس في حياتهم العادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت