مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 51 - السنة 13 - نيسان"أبريل"1993 - شوال 1413
فهرس العدد
إن من أبسط وأولى الواجبات في مجال التثقيف والمعرفة أن نتعرف جهود علمائنا العظام، وفاءً لهم، وتقديرًا لعطائهم وإنتاجهم الثر وبخاصة في عصرنا، بما خلفوه من آثارهم ومصنفاتهم الكثيرة، ومن هؤلاء الشخصيات العلمية المتميزة الغزيرة الإنتاج والتصنيف، الحافظ المجدد المجتهد عبد الرحمن ابن الكمال أبو بكر بن محمد بن سابق الأسيوطي المصري الشافعي الملقب بجلال الدين، والمكنى بأبي الفضل، المولود عام 849هـ، والمتوفى عام 911هـ، وذلك بمناسبة مرور خمسمائة عام على وفاته.
كان العلامة السيوطي بحرًا في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعنى، والبيان، والبديع، جمع آفاق هذه العلوم وأتقنها، فصنف فيها وجدد، وأفاد الكثير من علمه وفضله.
ويتجلى جهده العظيم في تفسير القرآن الكريم في كتابه الشهير"الدر المنثور في التفسير المأثور"، في ستة مجلدات ـ طبع دار الكتب العلمية في بيروت، وله طبعة أخرى في ثمانية مجلدات، قال الإمام السيوطي في كتابه"الإتقان في علوم القرآن"، عن أصل هذا الكتاب:"وقد جمعت كتابًا مسندًا فيه تفاسير النبي ( والصحابة، فيه بضعة عشر ألف حديث مابين مرفوع وموقوف. وقد تم والحمد لله في أربع مجلدات ـ أي مخطوطة، وسميته ترجمان القرآن. ورأيت وأنا في أثناء تصنيفه النبي ( في المنام في قصة طويلة تحتوي على بشارة حسنة".