فهرس الكتاب

الصفحة 12121 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 55 و 56 - السنة 14 - نيسان وتموز"أبريل ويوليو"1994 - ذي القعدة 1414 وصفر 1415

فهرس العدد

دمشق في النصوص المسماريّة ـــ د.فيصل عبد الله*

*تمهيد:

لا أحد يعلم متى بدأ الإنسان باستغلال نهر بردى بصورة منظمة، أو مَن شيَّد المدينة المعروفة اليوم باسم دمشق، ولكن أقدم الإشارات الكتابية عنها وعن غوطتها الخضراء تعود إلى بدايات الألف الأول قبل الميلاد، وتشير الكتب الدينية والتراثية، المتأخرة عن المصادر المسمارية، إلى أن دمشق هي أقدم عاصمة. مسكونة في العالم، وينسبون تأسيسها إلى حفيد لنوح (1) .

إذا تركنا جانبًا الأسطورة والملاحم الأدبية القديمتين، فإن الحفائر الأثرية لم تقدم شواهد كتابية أو قرائن يمكن تأريخها أبعد من بدايات عصر الحديد (القرن الرابع عشر قبل الميلاد) ، ولا شيء يُعرف عن ماضيها المغرق في القدم إلا من مصادر كتابية وأثرية مكتشفة في مواقع أخرى، باستثناء تمثال صغير، اكتشف في جدار المعبد الروماني، نمطه سوري -فلسطيني يؤرخ في القرن التاسع ق.م (2) .

البحث عن دمشق القديمة:

فضلًا عن قلة الدراسات وتعذر التنقيب في دمشق ذاتها، فإن المصادر المسمارية والمصرية القديمة (الهيروجليفية) متناثرة، ولا تغطي حكمًا ولا عصرًا، ويتلو أقدم إشارة كتابية عنها في عصر البرونز الوسيط قرون من الصمت، ولا يوجد سوى إشارات معزولة في عصر البرونز المتأخر. وعلينا الانتظار حتى القرنين التاسع والثامن لنقرأ بعض المعلومات المتصلة في الحوليات الآشورية، ويتلو ذلك عقود وعقود من الصمت والغموض... ولهذا تقود حماسة البحث في تاريخ المدينة القديم إلى خيبة الأمل.

*أسماء دمشق وممالكها..

الاسم.. دمشق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت