فهرس الكتاب

الصفحة 10172 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 44 - السنة 11 - تموز"يوليو"1991 - محرم 1412

فهرس العدد

عَليّ بن إبراهيم بن بختيشوع الكفر طابي وكتابه تشريح العين وأشكالها ومداواة أعلالها ـــ د. محمد رواس قلعه جي ... بين حُناك وأرضايا

المقدمة

لما كان حفظ صحة الإنسان وإبلالها من سقمها من المقاصد الأساسية التي يسعى إليها الإنسان، فإننا لا نستغرب ظهور علم الطب في وقت مبكر جدًا من تاريخ الإنسانية. بل إننا لا نتصور وجود الإنسان بغير طب، بصرف النظر عما إذا كان هذا الطب مبنيًا على أسس خرافية أو علمية تجريبية.

لقد ظهر بين قدماء العرب أطباء درسوا الطب دراسة علمية، ولعل لُقمان الحكيم كان من أقدم أطبائهم. وظهر بعده الحارث بن كَلَدة، وولده النَّضر، اللذان عاصرا الرسول (r) ، وكذلك الطبيب ابن أبي رمثة التميمي الذي اشتغل بالجراحة. ويقال إن الحارث بن كَلَدة قد درس الطب في بيمارستان جند يسابور، من بلاد فارس، ثم مارسه ونبغ فيه، فاشتهر أمره وكثر ماله.

أما في العصر الأموي فقد استعان الخلفاء والأمراء بالأطباء السوريين، فمثلًا اتخذ معاوية بن أبي سفيان ابن أثال النصراني طبيبًا له، كما استعان مروان بن الحكم وأبناؤه ببعض أفراد عائلة أبي الحكم الدمشقي، وكان تياذوق طبيب الحجاج بن يوسف الثقفي...

ولما بدأت حركة الترجمة، بتشجيع من الأمير خالد بن يزيد، كانت كتب الطب والكيمياء اليونانية أول ما نقل إلى اللغة العربية، وإن كان لم يصلنا سوى كناش أهرن الراهب الذي ترجمه الطبيب البصروي ماسرجويه في زمن مروان بن الحكم، وأمر بنسخه ونشره الخليفة عمر بن عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت