مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 66 - السنة 17 - كانون الثاني"يناير"1997 - شعبان 1417
فهرس العدد
دمشق.. ونور الدين الشهيد الملك العَادل 1118-1174م - نصر الدين البَحرة ... في البساتين قصور الأغنياء
تعريف بنور الدين الشهيد
محمود بن زنكي (عماد الدين) بن آقسنقر، أبو القاسم، نور الدين، الملقب بالملك العادل: ملك الشام وديار الجزيرة ومصر. وهو أعدل ملوك زمانه وأجلهّم وأفضلهم، كما يقول خير الدين الزركلي في"الأعلام". وقد كان جده من موالي السلاجقة.
ولد في حلب. وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه سنة 541ه.
كانت بداية تحركاته السياسية التي تعكس طموحاته البعيدة، أنه بادر إلى الاستقلال مباشرة بعد توليه الأمر في حلب. وعمد بعدئذ إلى توسيع رقعة دولته فضمَّ إليه دمشق. وقد امتدت سلطته في البلاد العربية الإسلامية حتى شملت الأجزاء الشرقية من سورية وقسمًا من سورية الغربية. وهكذا شملت سلطته كل هذه الأجزاء- وبينها الموصل وديار بكر والجزيرة- وامتدت حتى مصر وبعض بلاد المغرب، وصار يخطب له بالحرمين.
"كان منصرفًا للاهتمام بشؤون رعيته، قائمًا على الجهاد، يقود المقاتلين بنفسه، وقد وفِّق في حروبه مع الصليبين، حين زحفوا على بلاد الشام، وصدّهم عن دمشق".
متواضع يكرم العلماء
قام بإصلاحات ضريبية، أسقط خلالها ما كان يؤخذ من المكوس"وأقطع عرب البادية اقطاعات لئلا يتعرضوا للحجاج".
ويصفه صاحب الأعلام بأنه كان متواضعًا مهيبًا مكرمًا للعلماء ينهض للقائهم، ويؤنسهم، ولا يردّ لهم قولًا، عارفًا بالفقه على مذهب أبي حنيفة ولا تعصب عنده، وسمع الحديث بحلب ودمشق من جماعة، وسمع منه جماعة.