فهرس الكتاب

الصفحة 9731 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 41 - السنة 11 - تشرين الأول"أكتوبر"1990 - ربيع الثاني 1411

فهرس العدد

العاملون في ميدان الاقتصاد والخدمة في المشرق العربي من الأندلسيين والمغاربة منذ نهاية القرن الخامس حتى نهاية القرن التاسع الهجري - إعداد: د.علي أحمد

لم تكن العلاقات بين المشرق العربي والمغرب والأندلس مستقرة على حال واحدة، فقد كانت علاقات طبيعية خلال العصر الأموي. لأن المغرب والأندلس، كانتا تتبعان في كثير من الأحيان ولاية مصر، التي تبعت العاصمة دمشق. وقد تغيرت الأحوال عندما تسلم العباسيون شؤون حكم الدولة العربية الإسلامية، فانفصلت الأندلس عن المشرق العربي، وأصبحت مستقلة حتى عن المغرب العربي.

لكن على الرغم من هذه الحال، بقيت العلاقات قائمة بين البلدين في جميع الميادين إنما ليس على نطاق رسمي حكومي أو معترف به من قبل رجال السلطة والحكم.

ففي الميدان السياسي، يمكن القول، إن القطيعة كانت شبه كاملة، إذا ما استثنيت فترة قصيرة، سيطر خلالها الفاطميون على المغرب العربي. وعلى الرغم من واقع القطيعة هذه والحالة العدائية، التي كانت تخيم على الأجواء السياسية، فإن اتصالات سرية تمت بين بعض قوى البلدين، كان وراءها طموح بعض حكام الأندلس للسيطرة على المشرق العربي ليصار إلى ضمه إلى المغرب والأندلس، بالصورة التي كان عليها الأمر قبل مجيء العباسيين إلى السلطة. وكان يساعد على ذلك، أن جزءًا كبيرًا من المغاربة والأندلسيين، كان من أصل مشرقي، ولا سيما من مصر والشام واليمن، لأن هؤلاء شاركوا في فتوح المغرب والأندلس كما هو معروف. وهنا يجب أن يفرق بين المغرب والأندلس، لأن المغرب بأقطاره الحالية، كان مسرحًا لتغييرات سياسية متتالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت