فهرس الكتاب

الصفحة 13136 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 61 - السنة 16 - تشرين الأول"أكتوبر"1995 - جمادى الأولى 1416

فهرس العدد

المرأة عند الجاحظ بين دافعية النمو ودافعية النقص ـــ د.صالحة سنقر [1] ... ما كان إلا دون قبح الجاحظ

تناول الأدباء والشعراء موضوع المرأة من وجهات نظر عديدة، فبعضهم وقف عند حب المرأة فلمح إلى ذلك في نسيب قصيدته، أو شبب بها، وتغزل بها، ومنهم من وصف خَلْقها وخُلَقَها وحللوا نفسيتها وما تشعر به في صميم قلبها من العواطف والمشاعر، وآخرون نحَوا منحى آخر فعرضوا نوادر وحكايات عنها، وألفوا التراجم الخاصة بها وبحثوا فيما تقوم به من أدوار اجتماعية وأدبية وسياسية وفنية... الخ.. إلى جانب من دَعَوا إلى نُصْرتها وتحريرها وتعليمها وتأهيلها.

والجاحظ زعيم الأدباء الأول ورائد النقد في عصره وعالم الكلام المرموق، وشيخ المعتزلة البارز. عالج بروح الأديب والمتكلم المسائل العامة التي تمس المجتمع العربي في ذلك العصر، وكتب في المرأة وعنها موضوعات كثيرة ضمّنها كتبه ورسائله. فهل أوفاها حقها؟ وهل أراد لها أن تكون بالصورة المرموقة، وبالمستوى الذي يؤهلها لأن تكون إنسانًا سويًا يشارك في مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأدبية والتربوية والفنية وسواها؟..

أو أنه قصر نظرته للمرأة على بعد واحد ومجال محدد، فلم يتجاوز آراء المحافظين التقليديين في هذه المسألة؟ وهل وراء نظرته للمرأة على نحو معين تكمن دافعية نقص في حياته النفسية تعود أسبابها إلى الظروف الحياتية والبيئية التي عاشها؟ أو أنه ينطلق في نظرته لها من دافعية نمو- على حد تعبير عالم النفس التربوي (ماسلو) - تعزز تكامل شخصيته وتؤكد الرعاية والحفاوة التي لقيها؟ وما الدوافع والنوازع الكامنة وراء نظرته للمرأة على نحو معين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت