فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الرابع - السنة الثانية - آذار"مارس"1981

دور العلم: الإجَازات العلميَّة القسم الثالث ـــ د. عمر موسى باشا ... عجل جوازي وأقل حبسي

كلية الآداب- جامعة دمشق

الإجازات العلمية الأصيلة

الإجازة لغة مصدر فعل (أجاز) ، ويتضمن عدة معان لغوية نصت عليها المعاجم العربية المعتمدة. يقال: (أجاز الشيء) أي: جعله جائزًا. و (الإجازة) : الإباحة والتسويغ، و (أجاز الرأي والأمر) أنفذهما. وفي الحديث النبوي:"إني لا أجيز على نفسي شاهدًا إلا مني"، وتأتي أيضًا (أجازه) بمعنى أعطاه الجائزة، ومنه الحديث النبوي"أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم".

وذكر أيضًا أنه مشتق من (جواز الماء) ، والجواز هو السقي، يقال: (أجيزونا) أي اسقونا، و (المستجيز) هو المستسقي، و (استجزته فأجاز لي) أي استسقيته فسقاني. قال الراجز (87) :

يا صاحب الماء فدتك نفسي

كما يقال: (أجاز الشاعر في قصيدته) أي خالف في أبياتها حركة الحرف الذي يلي حروف الروي. ويقال: (أجاز في الشعر) أي أتم عجز البيت الذي استهله مطارحه بذكر صدره، وطلب منه إجازته، أي إكماله. ... جميع الذي سأل المستجيز

تطورت معاني هذا الأصل اللغوي لكثرة استخدامه في مختلف اشتقاقاته الأصلية والفرعية في مصطلح علم الحديث، فأصبح مختلف المعاني ومتعدد الأغراض.

ولا بد لنا هنا من تبيان العلاقة بين السماع والإجازة، وتفضيل أحدهما على الآخر. قال القاسمي:"واختار بعض المحققين تفضيل الإجازة على السماع مطلقًا، وقيل: إنهما سواء. حكى ابن عان في (ريحانة النفس) عن عبد الرحمن أحمد بن بقيّ بن مخلد أنه كان يقول: الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع" (88) .

وقال الطوفي:"الحق التفضيل، ففي عصر السلف السماع، أولى، وأما بعد أن دونت الدواوين وجمعت السنن، واشتهرت فلا فرق بينهما" (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت