فهرس الكتاب

الصفحة 13254 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 61 - السنة 16 - تشرين الأول"أكتوبر"1995 - جمادى الأولى 1416

فهرس العدد

نُزهَة في كتابْ(( البخلاء ))- د.سام عمار1

الجاحظ، حياته ومؤلفاته:

ولد الجاحظ بالبصرة عام 150 هجرية كما ذكر ياقوت في معجمه نقلًا عن الجاحظ، ويرجّح بعض الباحثين أن ولادته كانت سنة 159 هجرية (1) . وقد توفي عام 255 هجرية. وهو عمرو بن بحر الكناني بالولاء، لقب بالجاحظ وكني بأبي عثمان. نشأ فقيرًا، فخالط المسجديّين من أهل العلم والأدب فأخذ عنهم. اكترى حوانيت الوراقين وبات فيها للمطالعة، وانصرف يجلس إلى علماء البصرة، ويستمع من العرب الخلّص في المربد.

وفي خلافة المأمون تصدّر ديوان الرسائل، ثم استعفى منه بعد ثلاثة أيام. واتصل بمحمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم وقدم له كتاب الحيوان، وأمضى بصحبته أمتع أيام حياته. ومع خلافة المتوكل وظهور القاضي أبي دُوادٍ علي بن الزيات هرب الجاحظ، وقد خاف على نفسه، ولكنّ القاضي عفا عنه. وبعد انقطاع عام كامل عاد إليه الجاحظ وقدم له كتاب البيان والتبيين (2) . أما كتاب البخلاء فالمرجح، تبعًا لطه الحاجري، أنه كُتب في أواخر عهد ابن الزيات وأوائل إصابة الجاحظ بالشلل، في الوقت الذي كتب فيه رسالة الجد والهزل (3) . وعلى ذلك يكون الجاحظ كتب كتبه الثلاثة وهو يعاني من الشلل الذي دام، على تقدير عبد السلام هارون، أكثر من اثنتين وعشرين سنة سبقت وفاته (4) .

وقد ترك الجاحظ مؤلفات غزيرة متنوعة الموضوعات، أثبت له منها ياقوت في معجم البلدان مئة وثمانية وعشرين مصنفًا (5) . وذكر ابن حجر في لسان الميزان: أن ابن النديم سرد كتبه التي بلغت مئة ونيفًا وسبعين كتابًا (6) . ولكن من مفارقات القدر أن الكتب التي أحبها الجاحظ وأفنى عمره في سبيلها لم ترأف به في نهاية عمره، فكان موته بسقوطها عليه (7) .

2-عصره وثقافته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت