مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 53 - السنة 13 - تشرين الأول"أكتوبر"1993 - جمادى الأولى 1414
فهرس العدد
محمّد حُمْران بنُ أبي حُمْران الجُعْفي ـــ د.عادل الفريجات ... عَمْدُ عَيْنٍ نَكَّبْتُهُنَّ حَرِيْما
1-لقبه ونسبه:
يتميز هذا الشاعر عن غيره بلقب"الشُّويعر"، فقد قال الجاحظ: و"سمعت بعض العلماء يقول: طبقات الشعراء ثلاث، شاعر، وشويعر، وشعرور، قال: والشويعر مثل محمد بن حُمران بن أبي حُمران سماه بذلك امرؤ القيس" (1) .
ونعت صاحبنا بالشويعر كثيرون غير الجاحظ (2) ، وقصة ذلك، كما أوضحها الآمدي، أن امرأ القيس بن حجر الكندي أرسل إلى محمد حمران في فرس يبتاعها منه، فمنعه ابن حمران، فقال امرؤ القيس:
أبْلغِا عنِّي الشُّويْعِرَ أنِّي
فسمي، بهذا البيت، الشويعر" (3) . ... وقد نُمِيَتْ ليَ عامًا فَعَاما"
أما نسبه فهو:"محمد بن حُمران بن أبي حُمران الحارث بن معاوية ابن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن الشاجي بن سعد العشيرة بن مالك بن أُدد" (4) .
وقد كان هذا الشاعر أحد مَنْ سمِّي محمدًا في الجاهلية، والمسمَّون بهذا الاسم قلة قبل المبعث النبوي (5) . وقد تحدث عنهم البغدادي في الخزانة، وذكر من بينهم شويعرنا هذا، فقال:"ومنهم محمد بن حمران بن أبي حمران، واسمه ربيعة بن مالك الجعفيّ المعروف بالشويعر، ذكره المرزباني، فقال: هو أحد من سمي في الجاهلية محمدًا، وله قصة مع امرئ القيس" (6) . وقد سقطت ترجمة هذا الرجل مما طبع من كتاب (معجم الشعراء) للمرزباني، فاستدركه ناشر المعجم المرحوم عبد الستار الفراج نقلًا عن (الإصابة) و (خزانة الأدب) (7) ، وفعل الصنيع نفسه إبراهيم السامرائي في كتابه: (من الضائع من معجم الشعراء) مُثبتًا ما جاء عن هذا الشاعر في (الإصابة) و (خزانة الأدب) (8) .
2-زمانه وأخباره: