مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 50 - السنة 13 - كانون الثاني"يناير"1993 - رجب 1413
فهرس العدد
سِمات للأدب النسائي في"بَلاغات النسَاء"لأحمَد بن طيفور ( [1] ) - عبد اللطيف أرناؤوط ... فلا فيضًا وجدتُ ولا فراتا
للمرأة في تراثنا العرب والإسلامي مشاركة بارزة في الإنتاج الأدبي عبر كان العصور. مما يخالف النظرة السائدة التي ترى أنها لم تتحرر إلا في عصرنا، ذلك أن مشاركة المرأة للرجل في الحياة الأدبية ثمرة وعي حضاري لا يتوافر إلا في شروط معينة.
فالأدب النسائي المتحدر إلينا من الجاهلية يدل على دور المرأة السياسي والحياة الاجتماعية وقيادتها مسيرة الفكر والثقافة، وجرأتها على قول الحق، وعدم استكانتها للظلم، ووعيها البالغ في كل موقف من مواقف الحياة، ولا يستقيم هذا الوعي إلى في جو الحرية الذي كانت تعيش فيه المرأة العربية في الإسلام وقبل الإسلام.
وللأدب النسائي طوابعه المميزة وسماته المخصوصة، وإن كانت هذه الطوابع لم تنل حظًا كبيرًا من عناية الكتاب اللهم إلا بعض الاهتمام.
وفي كتاب"بلاغات النساء"لأحمد بن طيفور، مادة غزيرة للباحث الأدبي، فهو يتناول جملة من طرائف كلام النساء وملحٍ ذوات الرأي منهن ونوادرهن وأشعارهن في الجاهلية وصدر الإسلام، ومادته متنوعة تجمع بين الشعر والنثر، وتمثل أسلوب كل أدبية، وسمات أدب المرأة بصورة عامة.